
صرح ممثل روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، غينادي غاتيلوف، اليوم الخميس، بأن الولايات المتحدة كثفت جهود تحديث “ثالوثها” النووي تحت ذريعة التقدم العسكري النووي لروسيا والصين.

وأشار الدبلوماسي الروسي، في تصريحات لـ”سبوتنيك”، إلى أنه “تحت غطاء المزاعم بأن روسيا والصين حققتا تقدمًا كبيرًا في المجال العسكري النووي، مستغلتين معاهدة ستارت الجديدة، واصلت إدارة دونالد ترامب بزخم مضاعف تحديث ثالوثها النووي الخاص، بمكوناته البرية والبحرية والجوية”.
ووفقًا له، فإن تنفيذ هذا البرنامج يتطلب، بحسب تقديرات خبراء أمريكيين، رصد ما لا يقل عن تريليون دولار خلال السنوات العشر المقبلة، مشيرًا إلى أن “إجراءات التحديث” التي خططت لها واشنطن للبنية التحتية ذات الصلة تشمل أيضًا موقع التجارب في نيفادا، حيث خُصص لهذا الغرض 350 مليون دولار، وفقًا لبيانات الإدارة الوطنية للأمن النووي الأمريكية.
وأضاف غاتيلوف: “تزعم الإدارة الأمريكية أن هذه الخطوة تهدف، من بين أمور أخرى، إلى تحسين جودة التجارب التي تُجرى في الموقع، والتي لا تُعد تجارب نووية كاملة، بل هي ضرورية للحفاظ على موثوقية الترسانة النووية. ومع ذلك، على خلفية تصريحات ترامب بأن الولايات المتحدة تعتزم استئناف التجارب النووية منخفضة القدرة ردًا على إجراءات مماثلة مزعومة من موسكو وبكين، فإن المرء يجد نفسه مضطرًا للتشكيك في الأهداف الحقيقية لتحديث حقل تجارب نيفادا”.
وانتهت، في الخامس من فبراير/ شباط الماضي، مدة سريان معاهدة “نيو ستارت” الخاصة بخفض الأسلحة النووية الاستراتيجية بين روسيا وأمريكا، وسط تأكيد موسكو أنها ستواصل الالتزام بالقيود لمدة عام رغم غياب رد رسمي من واشنطن.
وكانت روسيا، بحسب ما أعلنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أكدت في خريف عام 2025، أنها ستواصل لمدة عام الالتزام بالقيود المنصوص عليها في المعاهدة. وحتى الآن، لم تتلق موسكو ردا رسميا من واشنطن على مبادرتها، لكنها ستتصرف بشكل متزن ومسؤول.



