Economy

قفزة في أسواق آسيا.. والنفط يتراجع مع آمال فتح مضيق هرمز

قفزت أسواق الأسهم الآسيوية يوم الأربعاء، بعدما دفعت نتائج أعمال قوية وتجدد الإقبال على أسهم التكنولوجيا «وول ستريت» إلى مستويات قياسية، بينما ساعدت الآمال في إحراز تقدم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز على خفض أسعار النفط وعوائد السندات.

وارتفع مؤشر «نيكاي» الياباني 3%، بينما صعد مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 4.1%، مواصلاً تحركاته الحادة، كما ارتفع أوسع مؤشر لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 2.4%، وصعدت الأسهم القيادية الصينية 0.7%.

موجة التكنولوجيا تتواصل

جاءت موجة صعود أسهم التكنولوجيا رغم تراجع سهم «إيه إم دي» 8.8% في تعاملات ما بعد الإغلاق، بعدما تجاوزت أرباح الشركة توقعات السوق، لكنها جاءت دون التوقعات المرتفعة للغاية للمستثمرين.

كما هبط سهم «سبيس إكس» 7.5%، ليمحو جزءاً كبيراً من مكاسبه خلال جلسة التداول العادية، وسط مخاوف من أن تؤدي النفقات الرأسمالية إلى استنزاف تدفقاتها النقدية بالكامل.

وتتكرر هذه المخاوف لدى أسهم الذكاء الاصطناعي، في ظل التكلفة الهائلة للقدرات الحاسوبية واستمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض في القطاع.

وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث لدى شركة «بيبرستون» للوساطة، إن «سبيس إكس» تواصل تنفيذ عملياتها بقوة، لكن برنامجها الاستثماري الطموح يعني أنه من شبه المؤكد أن تحتاج إلى رأس مال إضافي على المدى المتوسط والطويل.

وأضاف أن كيفية تمويل الإدارة لهذا النمو والتكلفة التي ستتحملها مقابل ذلك ستظل محوراً رئيسياً لاهتمام المستثمرين خلال الأرباع المقبلة.

واستقرت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بعد نتائج الشركات، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 0.3% بعدما سجل المؤشر مستويات قياسية خلال جلسة الثلاثاء، كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50» 0.4%، ومؤشر «داكس» الألماني 0.8%، و«فايننشال تايمز» البريطاني 0.3%.

النفط يدعم السندات

تعززت معنويات المستثمرين مع استمرار تراجع أسعار النفط، بعدما قالت قطر إن الوسطاء يحرزون تقدماً في جهود إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، رغم عدم توافر تفاصيل واضحة بشأن مسار المفاوضات.

وانخفض خام برنت 1.4% إلى 78.27 دولار للبرميل، متراجعاً بفارق كبير عن أعلى مستوياته في يوليو تموز عند 102 دولار، بينما هبط الخام الأميركي 1.7% إلى 74.50 دولار.

وقال جون أوه، خبير اقتصاديات الطاقة لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا»، إن بيانات تتبع السفن تشير إلى أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز كانت أكثر صموداً مما كان متوقعاً في البداية، وربما بلغت الأسبوع الماضي 40% إلى 45% من مستويات ما قبل الحرب.

وكتب في مذكرة: «نقدر أن حركة المرور لا تحتاج إلا للعودة إلى 50% إلى 60% من مستويات ما قبل الحرب لبدء ظهور مؤشرات على فائض المعروض في أسواق النفط العالمية».

وأضاف أن ذلك يساعد في تفسير سرعة انتقال العقود الآجلة لخام برنت إلى نطاق السبعينيات، إذ إن الأسواق تجد مبرراً لتسعير مخاوف فائض المعروض مع تزايد الآمال بإعادة فتح المضيق رسمياً.

تراجع رهانات الفائدة

خفف تراجع أسعار النفط من مخاوف التضخم، ودعم السندات في الأسواق العالمية، إذ انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.603%، مقارنة بأعلى مستوى سجله الأسبوع الماضي عند 4.747%.

كما خفضت الأسواق بقوة احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأميركي» أسعار الفائدة في سبتمبر أيلول، إلى 57% من 67%.

لكن رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في كانساس سيتي، جيف شميد، دعا في كلمة ألقاها الثلاثاء إلى تشديد السياسة النقدية للمساعدة في إعادة التضخم إلى هدف البنك المركزي البالغ 2%.

هدوء العملات وصعود الذهب

كانت تحركات العملات محدودة في معظمها، بينما تراجع الدولار النيوزيلندي 0.3% بعدما أظهرت بيانات ارتفاع معدل البطالة إلى أعلى مستوى له في عقد عند 5.6% خلال الربع المنتهي في يونيو حزيران.

واستقر اليورو عند 1.1537 دولار، بالقرب من أعلى مستوى له في ستة أسابيع عند 1.1559 دولار، بينما تراجع الدولار بشكل طفيف أمام الين إلى 157.43 ين، مع استمرار مخاوف المتعاملين من احتمال تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إنه واثق من أن محافظ بنك اليابان كازو أويدا «سيفعل ما هو أفضل» للاقتصاد الياباني، وهو ما اعتبرته الأسواق إشارة إلى إمكانية مواصلة رفع أسعار الفائدة.

وكانت اليابان والولايات المتحدة قد نفذتا الأسبوع الماضي تدخلاً مشتركاً نادراً لشراء الين، وتعهدتا باتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لزم الأمر لدعم العملة.

وفي أسواق السلع، ساعد تراجع عوائد السندات الذهب، الذي لا يدر فائدة، على الصعود 1.3% إلى 4,130 دولاراً للأونصة.

Leave a Reply