
توصل علماء صينيون إلى أدلة تجريبية، على وجود حالة كمومية مرتبطة بالميتوكوندريا (مصانع الطاقة) داخل الخلايا الحية، في نتيجة قد تفتح نافذة جديدة لفهم كيفية إنتاج الطاقة في الكائنات الحية على المستوى الكمومي.
وبحسب دراسة نشرها باحثون صينيون على منصة “بيو أر إكس إي في“، رصد الفريق نمطا اهتزازيا غير معتاد بتردد يبلغ نحو 71 تيراهرتز، ظهر في الخلايا والأنسجة الحية ولم يظهر بالطريقة نفسها في المكونات المعزولة. ووجد الباحثون أن هذا النمط يرتبط ارتباطا وثيقا بالبنية السليمة للميتوكوندريا، وهي العضيات المسؤولة بصورة أساسية عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا.
ونفذ الباحثون لفهم الظاهرة تجارب على الخلايا والأنسجة والميتوكوندريا إلى جانب نموذج نظري يعتمد على ميكانيكا الكم.
ويقترح النموذج أن الضوء قد يتفاعل مع روابط CH₂ (مجموعة الميثيلين)، الموجودة في الأغشية الداخلية للميتوكوندريا، بما يؤدي إلى تكوين حالة تراكب كمومي مرتبطة بالميتوكوندريا الوظيفية.
ويربط الباحثون هذه الحالة بعملية إنتاج ATP (أدينوسين ثلاثي الفوسفات)، وهو الجزيء الذي تعتمد عليه الخلايا لتخزين الطاقة واستخدامها.
وأظهرت تجارب إضافية، وفقا للورقة، أن الحالة الكمومية المقترحة يمكن أن تعمل كقناة فعالة تؤثر في إنتاج “ATP” داخل الخلايا الحية.
وتكتسب النتيجة أهميتها من صعوبة رصد ظواهر كمومية مستقرة في الأنظمة الحية، التي تتميز ببيئة دافئة ورطبة وصاخبة على المستوى الجزيئي. ومع ذلك، أصبح مجال البيولوجيا الكمومية يشهد تطورا متسارعا، مع وجود أدلة على أدوار محتملة للتأثيرات الكمومية في عمليات بيولوجية مثل انتقال الإلكترونات، والتفاعلات الإنزيمية والتمثيل الضوئي.
لكن العلماء لم يثبتوا بعد أن الخلايا تستخدم هذه الحالة الكمومية فعلا كآلية أساسية لتنظيم الطاقة أو نقل المعلومات.



