Health

دراسة ترصد فجوة في متوسط العمر المتوقع لدى المصابين بالتوحد

دراسة - سبوتنيك عربي, 1920, 12.09.2026

أظهرت دراسة أمريكية حديثة وجود فجوة ملحوظة في متوسط العمر المتوقع للأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد، مشيرة إلى أن أعمارهم المتوقعة عند الولادة تقل بنحو 14 عامًا مقارنة بعامة السكان في الولايات المتحدة.

وأوضحت الدراسة أن تحسين الرعاية الصحية والدعم الاجتماعي قد يسهم في الحد من جانب كبير من الوفيات الزائدة بين المصابين بالتوحد، وفقًا لما نقله موقع “ميديكال إكسبريس”.

وأجرى الدراسة باحثون من كلية “ميلمان” للصحة العامة بجامعة كولومبيا وجامعة كولورادو “أنشوتز”، ونشرت نتائجها في مجلة “JAMA Network Open”.

واعتمد الباحثون على بيانات أكثر من مليوني شخص مصاب بالتوحد ومشمولين ببرنامج “ميديكيد” خلال الفترة من عام 2000 إلى 2020، وشملت البيانات المستفيدين في الولايات الخمسين ومقاطعة كولومبيا، فيما بلغ عدد الوفيات المسجلة بينهم 18,268 حالة.

ووفق النتائج، بلغ متوسط العمر المتوقع عند الولادة للمصابين بالتوحد المشمولين ببرنامج “ميديكيد” نحو 64.9 عاما، أي أقل بـ5.6 أعوام من متوسط العمر المتوقع لجميع المستفيدين من البرنامج، وأقل بـ13.8 عاما من متوسط العمر المتوقع لعامة السكان في الولايات المتحدة.

ورغم تحسن متوسط العمر المتوقع لدى هذه الفئة، من 63.9 عامًا خلال الفترة بين 2000 و2004 إلى 65.6 عامًا بين عامي 2015 و2019، فإن الفجوة ظلت قائمة مقارنة بغير المصابين بالتوحد من المستفيدين من البرنامج وعامة السكان.

كما كشفت الدراسة عن ارتفاع خطر الوفاة لدى المصابين بالتوحد بنسبة 44% مقارنة بغير المصابين بالتوحد من المستفيدين من “ميديكيد”. وظهرت المخاطر المرتفعة في عدد من الحالات والأسباب، من بينها الإنفلونزا وسوء التغذية والالتهاب الرئوي والغرق.

فجوة أكبر بين النساء

وأشارت النتائج إلى أن النساء المصابات بالتوحد يواجهن فجوة أكبر في متوسط العمر المتوقع مقارنة بالرجال عند مقارنتهن بعامة السكان، ويرتبط ذلك إلى حد كبير بارتفاع معدلات الاضطرابات النفسية المصاحبة وما يرتبط بها من وفيات إضافية.

وقال الدكتور غوهوا لي، أستاذ علم الأوبئة في كلية “ميلمان” للصحة العامة بجامعة كولومبيا، إن ارتفاع خطر الوفاة بين المصابين باضطراب طيف التوحد رُصد منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، إلا أن متوسط العمر المتوقع لهذه الفئة ظل غير محدد بدقة بسبب محدودية البيانات المتعلقة بمعدلات الوفيات وفق الفئات العمرية.

وأكد لي أن جزءًا كبيرًا من الوفيات الزائدة قد يكون قابلًا للوقاية من خلال تعزيز الدعم الاجتماعي والرعاية الصحية الأولية والخدمات المقدمة في المنازل والمجتمع.

وخلص الباحثون إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على الحاجة إلى معالجة الفوارق الصحية التي يواجهها الأشخاص المصابون باضطراب طيف التوحد، وتحسين مستوى الرعاية والخدمات المقدمة لهم.

Leave a Reply