Arabic

الحية يطالب بإلزام إسرائيل بتطبيق خارطة الطريق “رزمة واحدة”

رئيس وفد حركة حمـاس في المفاوضات خليل الحية - سبوتنيك عربي, 1920, 26.09.2026

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، أن الحركة كانت واضحة وصادقة في مطالبها المتعلقة بقطاع غزة والشعب الفلسطيني، مشددًا على رفضها استخدام الدم الفلسطيني في الحملات الانتخابية الإسرائيلية.

وقال الحية، في مقابلة تلفزيونية، إن “رسالتي للعالم، لا نقبل أبدًا أن يكون الدم الفلسطيني هو وقود الانتخابات الإسرائيلية”، مضيفًا أن “كلٌّ، كما يقال، تاجر في دمنا، وما يعنينا هو أن يصل شعبنا الفلسطيني إلى أهدافه ومبتغاه وحقوقه المشروعة”.

وأشار إلى أن الانتخابات الإسرائيلية “متكررة بين الحين والآخر”، بينما يبحث الشعب الفلسطيني عما يحقق حقوقه، مضيفًا أن الفلسطينيين “عانوا من كل الأحزاب الإسرائيلية على مدار التاريخ وعشرات السنين”.

وأضاف الحية أن “الدعاية الإسرائيلية والدعاية الانتخابية إنما وقودها الدم الفلسطيني والحق الفلسطيني”، معتبرًا أن التنافس بين الأحزاب الإسرائيلية يدور، بحسب قوله، حول “من يهضم الحق الفلسطيني، لا من يتعايش ويقدم نفسه للعالم كإنسان”.

وأعرب رئيس المكتب السياسي لحماس عن تقديره للشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة والشتات، مشيدًا بصموده في ظل ما وصفه باستمرار الاحتلال منذ عقود.

وطالب الحية جميع الجهات والدول المعنية بالانتقال إلى الخطوة التالية، والمتمثلة في تطبيق خارطة الطريق التي قال إنها قُدمت إلى الحركة من الوسطاء والضامنين ومجلس السلام وإلزام إسرائيل بتطبيقها “رزمة واحدة”.

وقال إن الشعب الفلسطيني لا يزال يعاني “القتل والتجويع والتشريد”، مشيرًا إلى استمرار معاناة سكان قطاع غزة في الحصول على المياه والخيام، ومؤكدًا أن الحل، من وجهة نظر الحركة، هو “الذهاب نحو تطبيق خارطة الطريق التي وافقنا عليها”.

وفي السياق ذاته، دعا الحية الولايات المتحدة إلى إلزام إسرائيل بتطبيق ما يتم التوصل إليه، قائلًا إن الحركة سمعت “تفهمًا وثناءً، في السر وفي العلن”، لكنها تريد “أفعالًا عملية حقيقية”.

كما طالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية، قائلًا إن المطلوب ليس الاكتفاء بالكلمات والتصريحات، وإنما اتخاذ خطوات عملية.

ووصف الحية الظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية والمنطقة بأنها تمثل تحديًا كبيرًا، في ظل ما وصفه بالحروب والصراعات والعمليات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا ومناطق أخرى.

وقال إن الحركة تسعى إلى تطوير علاقاتها مع الدول على أساس “التوازن والاستقرار والقضية الفلسطينية وعدم التدخل في شؤون الدول الداخلية”.

واستأنفت إسرائيل قصف قطاع غزة، يوم 18 مارس/ آذار الماضي، بعد توقف لنحو شهرين، وتحديدًا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار مع “حركة حماس” الفلسطينية، في 19 يناير/ كانون الثاني، عقب تعثر المحادثات لتمديد المرحلة الأولى من الاتفاق أو الانتقال للمرحلة الثانية منه.

وكان من المفترض أن يستمر اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و”حماس”، بمجرد تمديد المرحلة الأولى منه، التي انتهت في الأول من مارس/آذار الماضي، أو الدخول في مرحلته الثانية، لكن الخلافات بين إسرائيل و”حماس” بشأن الخطوات التالية حالت دون ذلك.

Leave a Reply