اقتصاد

وزير الاقتصاد اللبناني: 20 مليار دولار حجم الدمار والحرب أعادت لبنان إلى نقطة الصفر

أكد وزير الاقتصاد اللبناني الدكتور عامر البساط، اليوم الجمعة، في لقاء خاص مع إذاعة “سبوتنيك”، أن روسيا واحدة من الدول التي يسعى لبنان للعمل معها، فهناك تاريخ متجذر ومهم جدا للعلاقات الاقتصادية والإنسانية بين البلدين.

وفي الشؤون اللبنانية وكيفية تأثير الحرب الدائرة في لبنان على الاقتصاد، كشف البساط أن “الاقتصاد اللبناني اليوم تعرّض لصدمات اقتصادية كبيرة وهو ضعيف، لأن حجم الاقتصاد اللبناني صغير جدا مقارنة بما كان عليه قبل الأزمة”.

وتابع قائلا إن الاقتصاد اللبناني كان قبل الأزمة يقدّر بنحو 55 إلى 57 مليار دولار سنويا، بينما تراجع اليوم إلى نحو 32 مليار دولار، أي ما يقارب نصف حجمه السابق، وأوضح أن الحرب الحالية خلّفت صدمات كبيرة، أبرزها دمار واسع في الجنوب قُدّرت خسائره بنحو 20 مليار دولار، إلى جانب خسائر غير مباشرة شملت ارتفاع البطالة وإغلاق شركات ومصانع.

وأضاف أن نحو 28% من القطاع الزراعي أصبح بلا إنتاج، فيما تعرض القطاع السياحي لضرر كبير قُدّرت خسائره بنحو 2 مليار دولار، أي ما يعادل 7% من الناتج المحلي، مؤكدا أن مجمل تداعيات الحرب أعادت الاقتصاد اللبناني إلى “نقطة الصفر”.

وأضاف أن المساعدات الخارجية باتت محدودة للغاية، مرجعا ذلك إلى عاملين رئيسيين: الأول يتمثّل في الأزمة الاقتصادية العالمية وتزايد التحديات داخل دول الخليج وتركيزها على أولوياتها الداخلية.

وأوضح أن المرحلة التي كان يعتمد فيها لبنان بشكل كبير على المساعدات الخارجية الرسمية قد انتهت، مشيرا إلى أن الحكومة تتبنّى حاليا مقاربة جديدة تقوم على ضرورة إدارة الأزمات بالاعتماد على الموارد والإمكانات الداخلية للبلاد.

مساعدة النازحين رتبت على الدولة كلفة مرتفعة وصلت الى90 مليون دولار

لفت وزير الاقتصاد اللبناني، الدكتور عامر البساط، في حديثه لإذاعة “سبوتنيك” إلى الأثر الاقتصادي الكبير الناتج عن ملف النزوح، موضحا أن الدولة تتحمل كامل مسؤولية دعم النازحين، ما يفرض كلفة مرتفعة تُقدّر بنحو 80 إلى 90 مليون دولار شهريا.

وأضاف أن ملف النزوح لا يقتصر على أبعاده السياسية والديموغرافية فحسب، بل يمتد أيضا إلى الجانب الاقتصادي، حيث يفاقم الأعباء والصدمات التي يواجهها الشعب اللبناني بشكل عام.

وتناول وزير الاقتصاد ملف القطاع المصرفي، مؤكدا أنه من غير المقبول استمرار وضعه الحالي بعد مرور 7 سنوات على الأزمة، في ظل الحاجة الملحّة إلى إصلاحات اقتصادية وسياسية وأمنية من أجل إنعاش الاقتصاد اللبناني.

وشدد على أن استعادة سيادة الدولة تمثل شرطاً أساسياً لأي عملية إصلاح، لافتا إلى أن غياب دور الدولة خلال السنوات الماضية في إدارة الأوضاع جعل الانطلاق الحقيقي للإصلاح يبدأ من الداخل، عبر إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز دورها.

رفع السعودية الحظر عن لبنان سيعيده الى الحضن العربي

وردا على سؤال حول رفع السعودية الحظر عن الصادرات اللبنانية، رأى البساط ان “هذا القرار يعكس نقطتين، فبغض النظر عن أثره الاقتصادي له أثر كبير جدا في البُعد السياسي، ففكرة أن اللبناني كان خارج الحضن العربي كان أمر غير مقبول، لذلك هذه الخطوة تعتبر مدخلا لبداية عودتنا إلى الحضن العربي، والنقطة الثانية هي الأثر الاقتصادي الكبير، والمهم لهذه الخطوة، فلبنان متعطش لأسواق جديدة”.

الحكومة عملت على قانون لاعادة هيكلة المصارف وإعادة أموال المودعين

وعن خطة لاستعادة أموال المودعين، كشف وزير الاقتصاد اللبناني، عامر البساط، أنه “تم العمل على قانون لإعادة هيكلة المصارف، وعملت الحكومة على كتابة مسودة قانون يسمى قانون الفجوة لإعادة أموال المودعين بفترات معينة، لأنه من غير المقبول العيش دون إطار قانوني لحل هذه المشكلة”.

وتابع أن “مسار صندوق النقد الدولي وليس سهلا أبدا، فهؤلاء الجماعة أيديولوجيين ويوجد نوع من التعنت بطريقة تفكيرهم، هم يقول لنا يجب إصلاح القطاع المصرفي ومشكلة المودعين ليفتحوا باب المساعدات للبنان”.

اترك تعليقاً