اعمال

إليكم خريطة لخطوط أنابيب نقل النفط قيد الإنشاء والتشغيل بدلاً من مضيق هرمز

new-pipeline-projects-hormuz

تخطط الحكومات الآن لمستقبل يتم فيه إغلاق مضيق هرمز بشكل دوري أو استمرار افتقاره للموثوقية التجارية، وهذا يغير المعادلة. فبدلا من الاعتماد على ممر واحد حيوي لا غنى عنه، تستثمر الدول في منظومة تتضمن مسارات تصدير متعددة من شأنها أن تقلص تدريجياً من أوراق الضغط التي تمتلكها إيران.

قبل الحرب، كانت ما يقرب من 23 مليون برميل من منتجات الطاقة تمر يومياً عبر مضيق هرمز، إذ كان يمثل الممر الاستراتيجي الوحيد لصادرات كل من العراق والكويت وقطر والبحرين، ومسار العبور الرئيسي للمنتجات القادمة من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

ولن تحل هذه المشاريع محل كل كمية براميل النفط التي عبرت هرمز قبل الحرب، لكنها ستقلل من أهميته بشكل كبير. وقد قدر بنك غولدمان ساكس مؤخرا أن الطرق الالتفافية الحالية أو الجديدة قد تتمكن بحلول نهاية عام 2028 من نقل نحو 60% من النفط الذي كان يتم شحنه عادة عبر المضيق.

إليكم المشاريع التالية التي يجري العمل عليها بسبب الحرب:

المملكة العربية السعودية (9 ملايين برميل): كانت آخر مرة خاضت فيها إيران معركة بمضيق هرمز قبل 4 عقود، خلال الحرب العراقية- الإيرانية. وفي ذلك الحين، اتخذت المملكة العربية السعودية قراراً باستثمار مليارات الدولارات في خط أنابيب “شرق- غرب” عبر أراضيها، يربط بين المحافظات المنتجة للنفط والبحر الأحمر. وخلال الأزمة الراهنة، ساهم هذا الخط في تقديم إغاثة للسوق العالمية عبر نقل صادرات تبلغ نحو 7 ملايين برميل يومياً. ومنذ ذلك الحين، أعلنت المملكة عن خطة لتوسيع شبكة خطوط الأنابيب هذه لإضافة ما يتراوح بين 1-2 مليون برميل آخر يومياً بحلول نهاية عام 2029، مما يزيد إجمالي الكميات التي تتجاوز مضيق هرمز لتصل إلى 9 ملايين برميل يوميا.

الإمارات العربية المتحدة (3.6 مليون): تمتلك الإمارات العربية المتحدة أيضًا ميناء وخط أنابيب حاليين جنوب هرمز، والذي ينقل حاليا ما يصل إلى 1.8 مليون برميل إلى الأسواق العالمية. وأعلنت البلاد منذ ذلك الحين عن برنامج توسع ضخم لمضاعفة هذه القدرة بحلول نهاية عام 2027، مما يؤدي إلى نقل ما إجماليه 3.6 مليون برميل يوميا.

العراق وسوريا (2-3 مليون): زار رئيس الوزراء العراقي الجديد البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، وأعلن عن استثمارات جديدة بمليارات الدولارات من شركات نفط أمريكية -بالتنسيق مع سوريا- لتجديد خطوط الأنابيب المتوقفة وربط خطوط جديدة لتصدير النفط العراقي والكويتي إلى البحر الأبيض المتوسط. وقال توم باراك، مبعوث ترامب إلى العراق وسوريا، إن هذه المشاريع تهدف إلى جعل مضيق هرمز “أمرا ثانويا” مع توقع اكتمالها بحلول 2030. ورغم أنني لا أذهب إلى هذا الحد من التفاؤل، إلا أن توجيه موارد الطاقة الهائلة في العراق غربا بدلا من الجنوب عبر هرمز سيغير قواعد اللعبة.

العراق وتركيا (مليون برميل يومياً): تشمل المشاريع العراقية إعادة تأهيل خط الأنابيب القائم -والمتوقف عن العمل في الغالب -والذي يمتد من كركوك في العراق إلى جيهان على الساحل التركي للبحر الأبيض المتوسط. ورغم أن هذا الخط عانى لسنوات من النزاعات السياسية بين أنقرة وبغداد، إلا أن الطلب العالمي الجديد يعيد دفع مسار التصدير هذا إلى الواجهة مجددا، كمورد أساسي ومربح.

العراق والأردن (1-2.5 مليون برميل يوميا): تسرع الحكومة العراقية أيضا في خطط إنشاء خط أنابيب نفط إلى الأردن. وهذا الخط سيربط البصرة بمدينة حديثة في غرب العراق، مع وصلة فرعية تمتد إلى ميناء العقبة الأردني، مما يتيح تصدير النفط عبر البحر الأحمر إلى الأسواق العالمية. ورغم أن المشروع كان محل نقاش مطول، فقد أعلنت الحكومتان الأردنية والعراقية -في وقت سابق من هذا الشهر- عن خطط لتسريع وتيرة تطويره، بسبب الأزمة في مضيق هرمز.

وكل هذا مجرد البداية، حيث يجري تنفيذ هذه المشاريع وغيرها لتتجاوز هرمز. وتناقش المملكة العربية السعودية أيضا إنشاء طريق شمالي للشاحنات المتجهة إلى العقبة أو شمالا عبر تركيا وصولا إلى البحر المتوسط.

اترك تعليقاً