دولي

“كان لي رأي مختلف”.. خامنئي يوجه رسالة بشأن مذكرة التفاهم مع أمريكا لإنهاء الحرب

قال المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، اليوم الخميس، في خطاب موجه إلى الشعب الإيراني، إن توقيع مذكرة التفاهم بين رئيسي إيران والولايات المتحدة الأمريكية جاء بعد جهود مكثفة بذلها المسؤولون الإيرانيون بدافع الإخلاص وحسن النية.

وأشار المرشد الأعلى في رسالته التي نقلتها وسائل إعلام إيرانية رسمية، إلى أنه “كان لديه رأي مختلف من الاتفاق في الأساس”، لكنه وافق عليه بعد تلقيه تعهدات من الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بصفته رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي بحماية حقوق الشعب الإيراني وجبهة المقاومة.

وأوضح أن الرئيس الإيراني أكد تحمّله المسؤولية الكاملة عن تنفيذ هذه الالتزامات، وتعهد بعدم القبول بأي تجاوز من الجانب الأمريكي، مضيفا أن المرحلة المقبلة ستشهد انتظار تنفيذ الشروط والالتزامات المتفق عليها.

وشدد المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، في رسالته على أن أي مفاوضات مباشرة مقبلة مع أمريكا لا تعني القبول بمواقف الطرف الآخر أو التسليم بها، مؤكدًا استمرار التمسك بالثوابت والمصالح الإيرانية خلال أي مسار تفاوضي قادم.

من جهته، أكد ترامب، مساء أمس الأربعاء، توقيعه على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، منهيا بذلك النزاع بين البلدين.

فيما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، فجر اليوم الخميس، أن إيران والولايات المتحدة، وقّعتا نص مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب بينهما، لافتًا إلى أن نص المذكرة “أصبح الآن رسميًا ونهائيًا بعد توقيع الطرفين عليه”.

وأعلنت الولايات المتحدة وإيران، الاثنين الماضي، التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع العسكري بينهما، بوساطة دولية قادتها باكستان، والذي ينص على “الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان”، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران، على أن تُعقد مراسم التوقيع الرسمية في 19 يونيو/ حزيران الجاري في سويسرا.

ومن المقرر أن تُستكمل خلال الفترة المقبلة مناقشات تفصيلية بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية وآليات تنفيذ الالتزامات المتبادلة بين الطرفين، وهو ما يجعل الاتفاق الحالي إطارًا عامًا يمهّد لتسوية أشمل للخلافات بين البلدين.

واندلعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في 28 فبراير/ شباط 2026، أسفرت عن اغتيال المرشد الأعلى، علي خامنئي، ومقتل آلاف الإيرانيين، وتدمير مواقع في إسرائيل ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، علاوة على إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم ممرات الملاحة العالمية.

اترك تعليقاً