
توصل علماء روس إلى طريقة جديدة تتيح إنشاء نظائر اصطناعية للبروتينات البشرية، في إنجاز علمي قد يفتح آفاقًا واسعة أمام تطوير الأدوية الحيوية وتقنيات التشخيص الحديثة، فضلًا عن تسريع الأبحاث المرتبطة بالأمراض الوراثية والمناعية.
وأوضح الباحثون أن التقنية الجديدة تعتمد على تصميم وإنتاج بروتينات اصطناعية، تحاكي في بنيتها ووظائفها البروتينات الطبيعية الموجودة في جسم الإنسان، مع إمكانية تعديل خصائصها بما يتناسب مع الأهداف الطبية والعلمية المختلفة.
وتشير النتائج إلى أن هذه المقاربة تسمح بالحصول على جزيئات مستقرة وفعالة، يمكن استخدامها في دراسة التفاعلات البيولوجية المعقدة وتطوير علاجات أكثر دقة.
وبحسب العلماء، فإن إنتاج نظائر اصطناعية للبروتينات البشرية يساهم في تجاوز عدد من التحديات المرتبطة بالحصول على البروتينات الطبيعية وتنقيتها، كما يتيح إجراء اختبارات مخبرية أكثر أمانًا وكفاءة، الأمر الذي قد ينعكس إيجابًا على تطوير الأدوية الموجهة والعلاجات الشخصية.
وأكد الفريق البحثي في تصريحات لـ”سبوتنيك”، أن الابتكار الجديد يوفر منصة واعدة لدراسة آليات عمل البروتينات داخل الخلايا البشرية، وفهم التغيرات التي تطرأ عليها في حالات المرض، بما في ذلك الأمراض التنكسية والعصبية وبعض أنواع السرطان. كما يمكن أن يسهم في تطوير نماذج مخبرية أكثر دقة لمحاكاة العمليات الحيوية داخل الجسم.
ويرى الباحثون أن نتائج العمل تمثل خطوة مهمة في مجال الهندسة البروتينية والتكنولوجيا الحيوية، مع توقعات بأن تجد تطبيقات عملية في الصناعات الدوائية والطب التجديدي خلال السنوات المقبلة، بعد استكمال مراحل الاختبار والتطوير اللازمة.



