
بينما تنشغل العواصم الكبرى بمتابعة “دخان المفاوضات” الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد، هزت المحكمة الجنائية الدولية الأركان بقرار مفاجئ تمخض عنه، إصدار مذكرة توقيف ثانية بحق بنيامين نتنياهو.
حيث دفعت الكير من المهتمين والمتخصصين وزوي الشأن بطرح السؤال الموجز، الذي اختصر بكلمتين لا أكر لماذا الآن؟ وكيف ترتبط الأحداث؟
إنها ضربة غير منتظرة جاءت على حين غرة في قلب ما سمي بـ”المفاوضات”: أي أن القرار جاء في اللحظة التي كانت فيها الأنظار متجهة لتسويات إقليمية كبرى في باكستان، ليعيد نتنياهو إلى مربع “المطاردة الدولية” ويخلط الأوراق السياسية من جديد.
تراكم الجرائم: تأتي هذه المذكرة (الثانية) لتشدد الخناق القانوني، مؤكدة أن الحصانة السياسية لم تعد كافية لمواجهة اتهامات ارتكاب جرائم حرب، خاصة مع اتساع رقعة الصراع لتشمل جبهات جديدة.
رسالة للوسطاء: يرى مراقبون أن توقيت المذكرة يحمل رسالة “لا حصانة لأحد”، وهو ما قد يلقي بظلاله على نبرة التهديد التي أطلقها نتنياهو مؤخراً بشأن سحق المنشآت الإيرانية.
بينما يسعى نتنياهو لرسم “شرق أوسط جديد” بآلته العسكرية، ترسم الجنائية الدولية له “مستقبلاً خلف القضبان”؛ فهل ينجح في الهروب من العدالة كما هرب من قبل؟
وللتذكير فقط، فقد أصدرت الجنائية الدولية مذكرة التوقيف الأولى الشهيرة رسمياً، في نوفمبر 2024 (بسبب غزة)، وإذا كانت هناك مذكرة “ثانية” في أبريل 2026 فهي تمثل تصعيداً قانونياً خطيراً يلاحقه الآن تزامناً مع ملفات لبنان والتصعيد مع إيران.



