اعمال

علماء روس يطورون طريقة “لإحياء” الخضروات المجففة

فواكه و خضار - سبوتنيك عربي, 1920, 09.09.2026

اكتشف علماء من جامعة فولغوغراد التقنية الحكومية (VSTU)، ضمن فريق بحثي، إمكانية استعادة القيمة الغذائية للخضروات المجففة لتضاهي مستويات نظيرتها الطازجة، وقد حدد الباحثون بدقة معاملات إعادة الترطيب (امتصاص الماء)، مما يتيح إنتاج منتج نهائي يماثل الخضروات الطازجة من حيث محتواها من البروتين والدهون والكربوهيدرات.

يُعد التجفيف وسيلة لحفظ الخضروات تتيح تخزينها لأشهر دون الحاجة إلى إضافات كيميائية أو ظروف تخزين خاصة؛ وهي ميزة بالغة الأهمية لضمان توفير التغذية على مدار العام في رياض الأطفال والمدارس والمؤسسات الاجتماعية.

ومع ذلك، يشير الباحثون إلى أن معظم الدراسات الحالية حول تجفيف الخضروات وإعادة ترطيبها تركز على الخضروات الورقية والمحاصيل الثمرية، بينما لم تحظَ الخضروات الجذرية والبطاطس -التي تُعد عناصر أساسية في النظام الغذائي الروسي- بالقدر الكافي من الدراسة.

وفي إطار تجربتهم، اختار علماء من جامعة فولغوغراد التقنية الحكومية (VSTU) -بالتعاون مع زملاء لهم من جامعة فولغوغراد الحكومية وجامعة كاباردينو-بالكاريان الحكومية الزراعية- عينات من الشمندر والجزر والبطاطس والبصل.

وجرى تجفيف العينات باستخدام طريقتين: التجفيف بالحمل الحراري (المعالجة بالهواء الساخن عند درجات حرارة تتراوح بين 60 و90 درجة مئوية) والتجفيف بالأشعة تحت الحمراء (التسخين الداخلي عبر الموجات الكهرومغناطيسية عند درجات حرارة تتراوح بين 40 و60 درجة مئوية).

وقالت فالنتينا خروموفا، عميدة كلية تكنولوجيا إنتاج الغذاء في جامعة فولغوغراد التقنية الحكومية: “أظهرت الدراسة أن فقدان العناصر الغذائية -ولا سيما فيتامين (سي)- في الخضروات المجففة بالأشعة تحت الحمراء كان أقل بكثير مقارنة بتلك المجففة بالحمل الحراري؛ إذ تراوحت نسبة الاحتفاظ بحمض الأسكوربيك بين 61% (في البصل) و71% (في البطاطس)، في حين تراوحت النسبة بين 48% و57% فقط عند استخدام التجفيف بالحمل الحراري”.

وبناءً على محتوى البروتين والدهون والكربوهيدرات، قام العلماء بعد ذلك بحساب نسب دقيقة لإعادة الترطيب، وذلك لتحديد كمية المياه اللازم إضافتها إلى الخضروات المجففة لجعل تركيبتها أقرب ما يمكن إلى تركيبة الخضروات الطازجة، وبعد إعادة ترطيبها، طابقت القيمة الغذائية لتلك الخضروات نظيرتها في الخضروات الطازجة بنسبة تتراوح بين 95 و104 بالمئة؛ وتُعزى النسبة التي تتجاوز 100 بالمئة إلى حقيقة أن البطاطس المُعاد ترطيبها تحتوي على كمية أقل من الماء مقارنة بالبطاطس الطازجة.

وأضافت خروموفا: “أُعِدَّ طبقان شائعان – وهما عصيدة الحنطة السوداء مع الخضروات وحساء البورش – باستخدام الخضروات المُعاد ترطيبها، وخضع هذان الطبقان لاختبارات التذوق وتحليلات مخبرية مستقلة. وأكدت النتائج أنهما متطابقان عملياً مع الأطباق المُعدَّة من الخضروات الطازجة من حيث محتوى البروتين والدهون والكربوهيدرات، وكذلك القيمة الحرارية”.

ويشير الباحثون إلى أن نتائج الدراسة توفر أساساً لتحديث المعايير التنظيمية المتعلقة باستبدال المكونات الغذائية في برامج التغذية الاجتماعية وبرامج تغذية الأطفال.

وفي المرحلة المقبلة، يعتزم العلماء دراسة تأثير ظروف التخزين المختلفة على القيمة الغذائية للخضروات المجففة، ووضع توصيات بشأن استخدامها.

اترك تعليقاً