
أعلن مساعد وزير الدفاع اليمني للتعاون الدولي، اللواء الركن سمير الصبري، أن قرار تحرير العاصمة صنعاء من سيطرة جماعة “أنصار الله” قد اتُّخذ، مشيرًا إلى أن تنفيذ القرار بدأ بالفعل.
وقال الصبري، في تصريحات نقلها التلفزيون الحكومي اليمني، إن القوات تتحرك ضمن خطة تشمل عدة جبهات، موضحًا أن السؤال المطروح حاليًا هو موعد الوصول إلى ميناء الحديدة والعاصمة صنعاء، والسيطرة على مؤسسات الدولة.
وأضاف أن العمليات العسكرية لن تقتصر على جبهة واحدة، وإنما ستشمل مختلف الجبهات في اليمن، مشيرًا إلى محاور في مأرب والبيضاء والضالع وتعز والساحل الغربي والحد الجنوبي.
وتابع: “اليوم المعركة جماعية”، مؤكدًا أن القوات الحكومية، بحسب قوله، باتت جاهزة للتحرك في مختلف مناطق البلاد.
وأشار مساعد وزير الدفاع اليمني إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد “مفاجآت” عسكرية، داعيًا عناصر جماعة الحوثيين إلى الابتعاد عن تحركات القوات الحكومية وتسليم أسلحتهم، محذرًا من الاستمرار في القتا
واندلعت مواجهات بين الجيش اليمني و”أنصار الله” في محافظتي تعز والحديدة، يوم الخميس الماضي، أسفرت خلال الـ 72 الساعة الماضية، عن سقوط أكثر من 200 قتيل وجريح من الجانبين، في حين نزحت أكثر من 1500 أسرة، وفق مصادر يمنية لسبوتنيك.
أعلنت الحكومة اليمنية، منتصف آب/أغسطس الماضي، مقتل 7 أشخاص وتسجيل خسائر بنحو 16 مليون دولار، إثر هجمات متكررة لجماعة “أنصار الله” على ميناء المخا في محافظة تعز.
وفي 9 آب/أغسطس الماضي، سقط 37 شخصًا بينهم عسكريون بين قتيل وجريح، في هجمات لـ “أنصار الله” بصواريخ باليستية وطائرات مُسيرة، على منشآت مدنية في مديرية المخا غربي تعز بينها الميناء، وأخرى عسكرية، ومواقع في مديرية الخُوخَّة جنوبي محافظة الحديدة.
ويشهد الساحل الغربي لليمن، تصعيدًا بالتزامن مع اتساع نطاق هجمات “انصار الله” في البحر الأحمر وباب المندب، ما يزيد من المخاوف بشأن انعكاسات المواجهات على أمن الملاحة وحركة السفن في أحد أهم الممرات البحرية الدولية.
وتصاعدت هجمات “أنصار الله”، بعد إعلانها، في 13 تموز/يوليو الماضي، إنهاء مرحلة خفض التصعيد السارية مع التحالف العربي منذ أواخر 2022، إثر غارات جوية استهدفت مطار صنعاء الدولي، قبيل هبوط طائرة إيرانية قادمة من طهران تقل وفدًا للجماعة، لتهبط بعد ذلك في مطار الحديدة الدولي (غربي اليمن).
وشهد اليمن تهدئة هشة منذ إعلان الأمم المتحدة، في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر 2022، عدم توصل الحكومة اليمنية وجماعة “أنصار الله” إلى اتفاق لتمديد وتوسيع الهدنة التي استمرت 6 أشهر.
ويعاني البلد العربي منذ 11 عامًا، صراعًا مستمرًا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة “أنصار الله”، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
وتسيطر جماعة “أنصار الله” منذ أيلول/سبتمبر 2014، على غالبية المحافظات وسط وشمال اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 آذار/مارس 2015، عمليات عسكرية دعماً للجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق من قبضة الجماعة.
وأودت الحرب الدائرة في اليمن، حتى أواخر 2021، بحياة 377 ألف شخص، كما ألحقت بالاقتصاد اليمني خسائر تراكمية تقدر بـ 126 مليار دولار، في حين بات 80 بالمئة من السكان البالغ عددهم نحو 35 مليون نسمة، بحاجة إلى مساعدات إنسانية، حسب تقارير الأمم المتحدة.



