عربي

مجلس القيادة اليمني: لن نسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد الممرات المائية

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي - سبوتنيك عربي, 1920, 08.09.2026

أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، بالانتصارات والمكاسب الميدانية الجديدة التي حققتها القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية في جبهات الجوف والبيضاء وتعز والحديدة، مؤكداً قدرتها على التصدي لتصعيد جماعة “أنصار الله” واستعادة زمام المبادرة على الأرض.

وخلال اتصالات مع عدد من القادة العسكريين والميدانيين في مختلف الجبهات، ثمّن العليمي، الدور الذي يؤديه سلاح الجو والطيران المسير في إسناد القوات على الأرض والتعامل مع التهديدات، وفق قواعد الاشتباك والمعايير المهنية والقانونية المعتمدة.

وقال إن “أنصار الله”، التي اختارت التصعيد ورفضت مبادرات السلام، “تتحمل مسؤولية عواقب مغامراتها”، مؤكداً أن القوات المسلحة ستواصل أداء مهامها بهدف استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، حسب وكالة الأنباء اليمنية – سبأ.

وأضاف أن القوات المسلحة أثبتت خلال المواجهات الأخيرة قدرتها على الردع واستعادة زمام المبادرة، مشدداً على أن رفض الجماعة لقرارات الشرعية الدولية لن يمنحهم حق فرض الأمر الواقع على اليمنيين، أو تعطيل جهود استعادة مؤسسات الدولة.

واتهم العليمي، أنصار الله بالسعي إلى تحويل اليمن إلى “منصة لتهديد الممرات المائية وسلاسل إمداد التجارة العالمية”، مؤكداً استمرار العمل على توحيد الجبهة الداخلية وتعزيز الثقة بمؤسسات الدولة في مواجهة الجماعة.

ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي، المواطنين في مناطق العمليات إلى الالتزام بتعليمات القوات المسلحة والسلطات المختصة حفاظاً على سلامتهم، مؤكداً أن حماية المدنيين وممتلكاتهم وتسهيل وصول المساعدات وإغاثة النازحين تمثل أولوية للدولة والقوات المسلحة.

وأعلن مساعد وزير الدفاع اليمني للتعاون الدولي، اللواء الركن سمير الصبري، أمس الاثنين، أن قرار تحرير العاصمة صنعاء من سيطرة جماعة “أنصار الله” قد اتُّخذ، مشيرًا إلى أن تنفيذ القرار بدأ بالفعل.

وقال الصبري، في تصريحات نقلها التلفزيون الحكومي اليمني، إن القوات تتحرك ضمن خطة تشمل عدة جبهات، موضحًا أن السؤال المطروح حاليًا هو موعد الوصول إلى ميناء الحديدة والعاصمة صنعاء، والسيطرة على مؤسسات الدولة.

وأضاف أن العمليات العسكرية لن تقتصر على جبهة واحدة، وإنما ستشمل مختلف الجبهات في اليمن، مشيرًا إلى محاور في مأرب والبيضاء والضالع وتعز والساحل الغربي والحد الجنوبي.

وفي وقت سابق، قال الجيش اليمني إنه استهدف بغارات جوية مواقع وتجمعات لـ”أنصار الله” في اللبنات والعلم ومدينة الحزم، مركز محافظة الجوف، كما نفذ أكثر من 11 غارة جوية على مواقع وثكنات للجماعة في محافظة البيضاء، وسط اليمن، واستهدف بغارات أخرى مواقع في منطقة البرح بمحافظة تعز، جنوب غربي البلاد، وجنوب محافظة الحديدة، غربي اليمن، وفي الأطراف الغربية لمحافظة مأرب، شمال شرقي البلاد، مؤكدًا أنها “ألحقت خسائر فادحة في الأرواح والعتاد”.

وتشهد غالبية مناطق اليمن تصعيدًا عسكريًا بين الحكومة اليمنية وجماعة “أنصار الله”، بعد إعلان الأخيرة، في 13 تموز/يوليو الماضي، إنهاء مرحلة خفض التصعيد السارية في البلد العربي منذ أواخر 2022، إثر غارات جوية استهدفت مطار صنعاء الدولي قبيل هبوط طائرة إيرانية قادمة من طهران وعلى متنها وفد للجماعة، قبل أن تهبط الطائرة لاحقًا في مطار الحديدة الدولي، غربي اليمن.

وشهد اليمن تهدئة هشة منذ إعلان الأمم المتحدة، في 2 تشرين الأول/أكتوبر 2022، عدم توصل الحكومة اليمنية وجماعة “أنصار الله” إلى اتفاق لتمديد وتوسيع الهدنة التي استمرت 6 أشهر.

ويعاني اليمن منذ أكثر من 11 عامًا صراعًا مستمرًا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة “أنصار الله”، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، متسببًا في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.

وتحكم جماعة “أنصار الله” منذ أيلول/سبتمبر 2014 السيطرة على غالبية المحافظات وسط وشمال اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 آذار/مارس 2015، عمليات عسكرية دعمًا للجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق من قبضة الجماعة.

وأودت الحرب الدائرة في اليمن، حتى أواخر عام 2021، بحياة 377 ألف شخص، كما ألحقت بالاقتصاد اليمني خسائر تراكمية تقدر بـ126 مليار دولار، في حين بات 80% من السكان، البالغ عددهم نحو 35 مليون نسمة، بحاجة إلى مساعدات إنسانية، حسب تقارير الأمم المتحدة.

اترك تعليقاً