ثقافة

كل طائفي كافر

بقلم: إياد مصطفى

هذه الكلمات ليست تربوية أو دعوة للتعقل، بل قناعة مطلقة أن الاسلام دين الاستقامة وسنة الله في خلقه، دون ذلك كل مدع بأنه من فئة سياسية تسمى، سنية أو شيعية أو خارجية أو زبيرية.. لا تنتمى للإسلام على الإطلاق. . وهي كافرة قولاً وعملاً.

فالإسلام لم يأت على مقاسات الأفراد أو الجماعات أو الأقوام والشعوب، بل جاء بكليته رحمة للعالمين.. فليس شرفاً لأحد أن يدعي الانتساب إلى جماعة مارقة ليأت بعد ذلك يحاضر في صحة الأشياء، كما تحاضر بائعات الشرف بالطهر والعفة..

ولعل سورة آل عمران في القرآن الكريم واضحة المقاصد، عندما قال الله في محكم كتابه ” إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ ۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ ۚ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوا ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (20) إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (21) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ (22)

كما قال تعالى : ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه [ وهو في الآخرة من الخاسرين ] ) [ آل عمران : 85 ] وقال في هذه الآية مخبرا بانحصار الدين المتقبل عنده في الإسلام : ( إن الدين عند الله الإسلام ).

وذكر ابن جرير أن ابن عباس قرأ : ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم إن الدين عند الله الإسلام ) بكسر ” إنه ” وفتح ( إن الدين عند الله الإسلام ) أي : شهد هو وملائكته وأولو العلم من البشر بأن الدين عند الله الإسلام . والجمهور قرءوها بالكسر على الخبر ، وكلا المعنيين صحيح . ولكن هذا على قول الجمهور أظهر والله أعلم .

دون ذلك كله مروق وكفر وكذب وتدليس، فالاجتهاد شيء وادعاءات غالبية المجموعات ممن يدعون الانتماء للطوائف شيء آخر..

اترك تعليقاً