
قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن الضربة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت كشفت مجدداً، بحسب تعبيره، عجز الولايات المتحدة عن الوفاء بالتزاماتها أو افتقارها للإرادة السياسية اللازمة لتنفيذها.
وأضاف قاليباف، عبر منصة “إكس” اليوم الأحد، أن منح واشنطن الضوء الأخضر لإسرائيل لن يمكنها من انتزاع أي تنازلات، مؤكداً أن مثل هذه السياسات لن تؤدي إلى تحقيق أهدافها.
وحذر المسؤول الإيراني من أن استمرار هذا النهج من شأنه أن يقوض فرص المضي قدماً في أي مسار قائم، مشدداً على أنه إذا كانت الولايات المتحدة غير قادرة على الالتزام بتعهداتها، فإن الحديث عن مواصلة هذا المسار “لن يكون ممكناً”.
وشنّ الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق من اليوم الأحد، غارة استهدفت مواقع قال إنها تابعة لـ”حزب الله” اللبناني في الضاحية الجنوبية لبيروت، وفق ما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يسرائيل كاتس.
وأكد نتنياهو وكاتس، في بيان مشترك، أن “الهجوم جاء ضد أهداف مرتبطة بـ”حزب الله”، مشددين على أن إسرائيل “لن تتسامح مع إطلاق النار على أراضيها”.
وفي بيان منفصل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه نفّذ غارات “دقيقة” على “منشآت تابعة لـ”حزب الله” اللبناني في جنوب بيروت، على أن تُقدّم تفاصيل إضافية لاحقًا.
وأفاد مراسل “سبوتنيك” في لبنان، أن الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، استهدف وحدتين سكنيتين، وهناك أنباء أولية عن إصابة أشخاص.
وصباح اليوم الأحد، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بانفجار 3 طائرات مسيّرة تابعة لـ”حزب الله” اللبناني داخل الأراضي الإسرائيلية.
وأعلن “حزب الله” اللبناني، أمس السبت، تنفيذ 22 عملية عسكرية استهدفت مواقع وتجمعات وآليات ومراكز قيادة تابعة للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، وذلك خلال الساعات الـ24 الماضية.
وقال الحزب، في سلسلة بيانات عسكرية، إن عملياته “جاءت دفاعًا عن لبنان وشعبه وردًا على الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار والاعتداءات على المدنيين والقرى الجنوبية”، مشيرًا إلى أن الهجمات شملت استهداف تجمعات للجنود والآليات الإسرائيلية بالصواريخ والطائرات المسيّرة الانقضاضية، إضافة إلى تنفيذ كمائن واشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية متوغلة.
وأكد “حزب الله” أن عملياته تأتي أيضا في إطار ما وصفه بـ”الحق المشروع في مقاومة الاحتلال والدفاع عن الأراضي اللبنانية”، مشددًا على “مواصلة التصدي للتحركات العسكرية الإسرائيلية ومنعها من تحقيق أهدافها داخل الأراضي اللبنانية”.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن في 16 نيسان/ أبريل 2026، أن لبنان وإسرائيل توصلا إلى تفاهم بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، ابتداء من منتصف ليلة 17 من الشهر ذاته (بتوقيت بيروت) بعد مفاوضات مباشرة استضافتها واشنطن جرت في 14 أبريل الماضي، بين حكومتي البلدين لإتاحة الفرصة لعقد مفاوضات تفضي إلى اتفاق أمني وسلام دائم بين البلدين.
وفي 23 أبريل الماضي، أعلن ترامب تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة ثلاثة أسابيع وذلك بعد استضافة سفيري البلدين في البيت الأبيض.
ورغم إعلان “حزب الله” اللبناني رفضه للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، فإنه أعلن التزامه بوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مشترطًا أن يكون “شاملًا ويتضمن وقفًا للأعمال العدائية وانسحابًا إسرائيليًا كاملًا” من الأراضي المحتلة جنوبي البلاد.



