اقتصاد

النفط يتجه لخسائر أسبوعية حادة.. وبرنت يلامس 100 دولار مجدداً

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة، مع تقييم المستثمرين احتمالات تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، بالتزامن مع ظهور مؤشرات على إمكانية التوصل إلى اختراق دبلوماسي.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.15% إلى 99.42 دولار للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.87% إلى 91.31 دولار للبرميل.

ورغم مكاسب اليوم الثاني على التوالي، يتجه خام برنت إلى تسجيل خسائر أسبوعية بنحو 12%، بعد انتهاء صلاحية عقد ديسمبر كانون الأول في 30 أكتوبر تشرين الأول، فيما يُتوقع أن يتراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 12.1% خلال الأسبوع.

وجاءت المكاسب وسط ترقب المستثمرين لما إذا كان انتهاء انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة قد يمهد الطريق لاتخاذ خطوات جديدة تجاه إيران، بما قد يهدد إمدادات النفط من الشرق الأوسط.

وقال بوب ماكنالي، مؤسس ورئيس مجموعة «رابيدان إنرجي»، في مقابلة مع برنامج «سكواك بوكس آسيا» على شبكة سي إن بي سي، إنه يرى احتمالاً بنسبة 80% لاستئناف القتال العسكري، متوقعاً أن تتجاوز أسعار خامي برنت وغرب تكساس الوسيط مستوى 100 دولار للبرميل.

مقترح نووي إيراني يفتح الباب أمام المسار الدبلوماسي

في المقابل، ظهرت آمال بإمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية، بعدما أفادت تقارير بأن إيران أرسلت مقترحاً نووياً إلى واشنطن عبر قطر، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» عن مسؤول إيراني رفيع المستوى.

وقال ماكنالي إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مصمم، باعتبار ذلك إرثاً سياسياً، وعلى نحو يكاد يكون بأي ثمن، على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، ودفعها إلى التخلي عن قدراتها النووية.

وتتوافق وجهة نظر ماكنالي مع تقديرات محللين آخرين، من بينهم كبير الاقتصاديين في بنك «لومبارد أودييه» سامي شعار، ورئيس استراتيجية الاستثمار لوكا بينديلي.

الانتخابات الأميركية تضغط على أسعار النفط

وهبطت العقود الآجلة للنفط بشكل حاد في وقت سابق من الأسبوع، وسط توقعات بأن تؤدي انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي أُجريت يوم الثلاثاء، إلى تهدئة الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، مع انتقال السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب من الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب إلى الحزب الديمقراطي.

وتراجعت أسعار النفط بنسبة 8% يوم الأربعاء وحده، بعدما حقق الديمقراطيون فوزاً واسعاً في الانتخابات، لتغلق عند أدنى مستوياتها في شهرين.

وجاءت هذه الخسائر مع تزايد الرهانات على أن نتائج الانتخابات قد تدفع نحو خفض التصعيد العسكري، بما يقلص المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الأشهر الماضية.

اترك تعليقاً