
حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة اليوم الأربعاء من أن ظاهرة النينيو متزايدة الحدة قد تؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي بشكل كبير في 45 بلداً تعاني أصلاً من الهشاشة، متوقعاً أن يواجه نحو 49 مليون شخص إضافي انعداماً حاداً في الأمن الغذائي بحلول نهاية عام 2027.
تداعيات تهدد الأمن الغذائي
وقال المدير التنفيذي بالإنابة للبرنامج كارل سكاو في تصريح له: إن “ظاهرة النينيو تمثل تهديداً كبيراً لملايين الأشخاص الذين يعانون من الجوع”، مؤكداً أن الاستعداد المبكر للصدمات المناخية، يسهم في إنقاذ الأرواح وحماية سبل العيش.
وأوضح البرنامج في بيان نشره على موقعه الرسمي، أن الظاهرة يُتوقع أن تبلغ ذروتها بين أيلول وكانون الأول من العام الجاري، فيما ستستمر تداعياتها في العديد من المناطق خلال عام 2027 بسبب تأثيرها على مواسم الزراعة والحصاد، مشيراً إلى أن موجات الجفاف والفيضانات ودرجات الحرارة القصوى، بدأت بالفعل تهدد المجتمعات الأكثر ضعفاً.
ارتفاع متوقع في أعداد المتضررين
وبيّن البرنامج، أن عدد الأشخاص الذين يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي في البلدان الـ 45 المشمولة بالتحليل قد يرتفع من نحو 225 مليون شخص حالياً إلى 274 مليوناً، بزيادة تقارب 22 بالمئة، نتيجة اضطراب أنماط الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، وتزايد مخاطر الجفاف والفيضانات.
وأشار إلى أن التأثيرات الأكبر يُتوقع أن تطال مناطق من أمريكا الوسطى والجنوب الأفريقي، إضافة إلى شرق أفريقيا وجنوب آسيا وجنوب شرق آسيا، لافتاً إلى أن البلدان التي تعاني الفقر والنزاعات وعدم الاستقرار الاقتصادي ستكون الأكثر عرضة لتداعيات الظاهرة.
وأكد البرنامج، أنه بدأ تنفيذ إجراءات استباقية في عدد من البلدان بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وشركاء دوليين، بهدف دعم الحكومات والمجتمعات المحلية والاستعداد لمخاطر الجفاف والفيضانات والعواصف قبل وقوعها.
وتعد ظاهرة النينيو من الظواهر المناخية الدورية المرتبطة بارتفاع درجات حرارة سطح المحيط الهادئ، وتؤثر في أنماط الطقس حول العالم، ما ينعكس على مواسم الأمطار والإنتاج الزراعي.



