Economy

تباطؤ نمو اقتصاد أميركا إلى 1.5% في الربع الثاني دون التوقعات

تباطؤ نمو اقتصاد أميركا إلى 1.5% في الربع الثاني دون التوقعات

تباطأ نمو الاقتصاد الأميركي خلال الربع الثاني من العام إلى 1.5% على أساس سنوي، مقارنةً بنمو بلغ 2.1% في الربع السابق، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الصادرة اليوم الخميس.

وجاء النمو أقل من توقعات المحللين في أحدث مؤشر على فقدان أكبر اقتصاد في العالم زخمه خلال الربع الثاني.

وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا نمواً بنسبة 2.1%، فيما تراوحت التقديرات بين 0.8% و2.9%.

لكن الاستطلاع أُجري قبل صدور تقرير المؤشرات الاقتصادية الأولية لشهر يونيو حزيران، الذي أظهر انكماشاً معتدلاً في العجز التجاري للسلع واستقرار مخزونات تجارة التجزئة. ودفع ذلك بعض الاقتصاديين إلى خفض تقديراتهم للناتج المحلي الإجمالي بما يصل إلى 0.8 نقطة مئوية، لتصل إلى 1.5%. وكان الاقتصاد قد نما بنسبة 2.1% في الربع الأول.

تقرير المؤشرات الاقتصادية الأولية لشهر يونيو

وقفز إنفاق المستهلكين، الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأميركي، بمعدل 3.2% في الربع الماضي، بعد أن تباطأ بشكل حاد إلى 0.5% في الفترة من يناير إلى مارس. ورغم الصراع في الشرق الأوسط، ظل الإنفاق متماسكاً، ويرجع ذلك جزئياً إلى زيادة المبالغ المستردة من الضرائب هذا العام، والتي وفرت دعماً للمستهلكين في مواجهة ارتفاع أسعار البنزين الناجم عن الحرب.

وإلى جانب المبالغ السخية المستردة من الضرائب التي تضمنها مشروع قانون الرئيس الأميركي دونالد ترامب «القانون الكبير الجميل»، أسهمت أيضاً الأسر ذات الدخل المرتفع، المستفيدة من الارتفاع القوي في أسعار الأصول، في دعم الإنفاق. كما يُرجح أن بطولة كأس العالم لكرة القدم التي اختُتمت مؤخراً ساعدت في تحفيز الإنفاق، إلى جانب إنفاق المؤسسات غير الربحية المرتبط بانتخابات التجديد النصفي.

مشروع ترامب «القانون الكبير الجميل»

كما يواصل ازدهار الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، الذي لا تظهر عليه أي مؤشرات للتباطؤ رغم مخاوف المستثمرين من تضخم تقييمات العديد من شركات التكنولوجيا، دعم الطلب المحلي. لكن اقتصاديين حذروا من أن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران، والتي دخلت شهرها السادس، تشكل خطراً سلبياً على الطلب، وبالتالي على النمو الاقتصادي في النصف الثاني من العام.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%. وخالف ثلاثة أعضاء في لجنة تحديد السياسة النقدية قرار البنك، إذ فضلوا رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

سعر الفائدة

ووصف الاحتياطي الفيدرالي النشاط الاقتصادي بأنه «يتوسع بوتيرة قوية رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتفعة، والتي تعود جزئياً إلى الصراع في الشرق الأوسط». ويتوقع اقتصاديون أن يرفع الفيدرالي أسعار الفائدة في أقرب وقت خلال سبتمبر لكبح التضخم، وهو ما انعكس أيضاً في توقعاتهم بتباطؤ النمو الاقتصادي خلال النصف الثاني من العام.

وعادت أسعار البنزين المتوسطة إلى الارتفاع فوق 4 دولارات للغالون، في ظل تجدد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط. ومع مواكبة الأجور للتضخم بصعوبة، لجأت الأسر إلى السحب من مدخراتها وخفض معدلات الادخار للحفاظ على الإنفاق، وهو وضع يرى اقتصاديون أنه لا يمكن أن يستمر إلى أجل غير مسمى.

ويتوقع بعض الاقتصاديين أن تبدأ الأسر في التركيز على زيادة الادخار كإجراء احترازي في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.

Leave a Reply