
تعمل المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية بسوريا على تحديث الدراسات الجيولوجية والترويج لخام “رمال السيليكا”، بما يسهم في تعزيز الإنتاج المحلي، وزيادة الصادرات، واستقطاب الاستثمارات، وخلق فرص عمل جديدة إذ يشكل هذا الخام أحد أهم الثروات المعدنية في البلاد.
وفي تصريح لمراسل سانا أكد معاون مدير عام المؤسسة عمار الناصر أن تحديث الدراسات الجيولوجية يهدف لتحديد الاحتياطي من هذا الخام على امتداد الجغرافيا السورية، ولا سيما في ريف دمشق وحمص ودير الزور، وتصنيف جودته والترويج لها.
يدخل بعدة صناعات والطن بـ 15 دولاراً
وكشف الناصر أن سعر المادة الخام من “رمال السيليكا” دون معالجة يبدأ من 15 دولاراً للطن، ويصل سعر الجاهز للصناعة بعد المعالجة من 65 إلى 100 دولار.

وبيّن الناصر وجود العديد من الصناعات التي تعتمد بشكل أساسي على خام السيليكا كصناعة الزجاج بمختلف أشكاله وأنواعه (المسطح والمجوف) وصناعة مواد البناء ومواد العزل والمنتجات المركبة بواسطة السيليكا وصناعة السيراميك والبورسلان وبعض الصناعات الكيميائية والدهانات، والسيليكا عالية النقاوة كألواح الطاقة والألياف الزجاجية.
الفرص الاستثمارية
وأشار الناصر إلى وجود العديد من العروض لاستثمار خام السيليكا بغرض إقامة صناعات تحويلية وخاصة الميكروسيليكا، والسيليكات النقية حيث قامت المؤسسة بدراستها وتقييمها، إلى جانب توقيع مذكرتي تفاهم مع شركتي “وتد جولف” السعودية لإنتاج مادة الميكروسيليكا و “سيريا سيليكون” لإنتاج السيليكا عالية النقاوة المستخدمة في صناعة ألواح الطاقة الشمسية والرقائق الإلكترونية.
لجنة لإعادة تقييم مواقع الخام ومواصفاته
ولفت الناصر إلى أن المؤسسة قامت بتشكيل فرق متخصصة لتحديث البيانات الضرورية لبعض المواقع، وأخذ عينات منها ودراستها وتحليلها في المخابر التابعة لها، وتشكيل لجنة خبراء لإعادة تقييم الدراسات الجيولوجية السابقة، مبيناً أن التقييم يتضمن كل البيانات والتفاصيل لمواقع السيليكا ومواصفاتها الخام الفيزيائية والكيميائية والمعلومات الجيولوجية عنها، والخرائط والإحداثيات وحجم الاحتياطي.
وبيّن الناصر وجود مشاريع استثمارية للمادة الخام تنفذها المؤسسة في موقع القريتين بحمص، تتضمن عمليات الكشف والاستخراج والتحضير والتحميل لتزويد معامل الزجاج والأسمنت.
تحديات إعادة تفعيل استثمار السيليكا
وأشار الناصر إلى أن استقطاب رؤوس الأموال الراغبة بالاستثمار يعتبر من أبرز تحديات تفعيل استثمار الخام، ونقص الكوادر الفنية المختصة، إضافة للمنافسة مع الدول المجاورة التي تملك خامات السيليكا بمواصفات قريبة من الخام السوري، لافتاً إلى إنه يتم التعامل مع هذه التحديات من خلال التنسيق الفعال مع كل الجهات الحكومية لتبسيط ودعم وتسهيل إجراءات الاستثمار، وتحديث التشريعات والقوانين الناظمة وعقد شراكات مع مستثمرين خارجيين يملكون الخبرة والملاءة الفنية والمالية.
ولفت الناصر الى أن حجم احتياطات خام السيليكا المكتشفة في سوريا تقدر بعشرات ملايين الأطنان، ومن المتوقع أن يكون لها عائد اقتصادي خلال الفترة المقبلة بتلبية جزء كبير من احتياجات السوق المحلية.
كما يسهم الاحتياطي في تقليل الاستيراد من بعض المواد الأولية المرتبطة بالسيليكا، وتحقيق إيرادات تصديرية متزايدة مع تطور المشاريع القائمة، ودخول مشاريع جديدة حيز الإنتاج، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في الاستخراج، والنقل، والمعالجة، والصناعات التحويلية المرتبطة.




