Arabic

وزارة العدل السورية رداً على العفو الدولية: الأحكام التي صدرت اليوم ‌‏استندت للقانون وكفلت حق ‏الدفاع

D8 A7 D9 84 D8 B9 D8 AF D9 84 scaled 1 وزارة العدل رداً على العفو الدولية: الأحكام التي صدرت اليوم ‌‏استندت للقانون وكفلت حق ‏الدفاع


‎أكدت وزارة العدل السورية أن ما ورد في تصريحات منظمة ‌‏العفو الدولية، بشأن الأحكام القضائية الصادرة اليوم الثلاثاء، ‏بحق عدد من رموز النظام البائد، ‏وما تضمنته من ملاحظات ‏حول عقوبة الإعدام والمحاكمات ‏الغيابية والإصلاح القضائي، ‏لا يعكس بدقة طبيعة الإجراءات ‏القضائية التي اتبعت في هذه ‏القضايا، ولا الضمانات التي كفلها ‏القانون السوري للمتقاضين‎.‎

وأوضحت الوزارة في بيان نشرته عبر قناتها على التلغرام أن ‌‏المحاكمات جرت أمام محكمة جنائية مدنية مختصة، وعلى أيدي ‌‏قضاة مؤهلين وبمشاركة الضحايا وممثليهم وفق الأصول ‌‏القانونية، مع مراعاة الضمانات الدستورية والقانونية والقواعد ‌‏والمبادئ ذات الصلة في القانون الدولي الإنساني والقانون ‌‏الدولي لحقوق الإنسان، واستندت إلى وقائع وأدلة وملفات ‌‏قضائية، مع كفالة حقوق الدفاع وسبل الطعن والاعتراض وفق ‌‏الأصول النافذة‎.‎

مسؤولية قانونية وأخلاقية في تحقيق العدالة

وأشارت الوزارة إلى أنها تحترم اهتمام المنظمات الحقوقية ‌‏الدولية بملفات العدالة وحقوق الإنسان، وتؤكد أن طبيعة ‌‏المرحلة التي تمر بها سوريا، وما خلفته سنوات طويلة من ‌‏الجرائم والانتهاكات، تفرض على الدولة مسؤولية قانونية ‌‏وأخلاقية في تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عنها، دون أن ‌‏يعني ذلك بأي حال تجاوز الضمانات الدستورية والقانونية أو ‌‏الانتقاص من حقوق أي من أطراف الدعوى‎. ‎

وبينت الوزارة أن تحقيق العدالة في هذه القضايا يجري ضمن ‌‏مؤسسات الدولة واختصاصاتها، وبما يحفظ حق الضحايا في ‌‏الإنصاف وحق المتهمين في المحاكمة وفق القانون‎.‎

سيادة القانون السوري واستقلال القضاء

وشددت الوزارة على أن سيادة القانون السوري واستقلال ‌‏القضاء هما الأساس في إدارة العدالة في سوريا الجديدة، وأن ‌‏الإصلاح القضائي الذي تعمل عليه الوزارة هو إصلاح وطني ‌‏شامل يهدف إلى تعزيز استقلال القضاء، وترسيخ ضمانات ‌‏المحاكمة العادلة، وتطوير التشريعات والمؤسسات القضائية، بما ‌‏يعزز ثقة المواطنين بالقضاء ويضمن عدم الإفلات من العقاب، ‌‏بعيداً عن الانتقام أو التسييس‎.‎

وأكدت الوزارة أن عقوبة الإعدام هي عقوبة مقررة في القانون ‌‏السوري، ولا تُفرض إلا بحكم قضائي يستند إلى القانون والأدلة ‌‏والوقائع، وتخضع إجراءات تنفيذها للضمانات والضوابط ‌‏القانونية المقررة، ولا تنفذ إلا بعد استكمال المراحل ‌‏والإجراءات التي يحددها القانون والجهات المختصة، مشيرة ‏إلى ‏أن المحاكمات الغيابية، متى أجازها القانون وتوافرت ‏شروطها، ‏لا تعني بذاتها انتفاء ضمانات العدالة أو مشروعية ‏الإجراءات‎.‎

ترحيب واسع في أوساط السوريين

وبينت الوزارة أن صدور هذه الأحكام لاقى ترحيباً واسعاً في ‌‏أوساط السوريين، باعتبارها خطوة في مسار المساءلة وإنصاف ‌‏الضحايا، وتأكيداً على أن القضاء السوري يمضي في تطبيق ‌‏القانون ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم، بما ينسجم مع الإطار ‌‏القانوني الناظم لعمله، وبعيداً عن منطق الانتقام والثأر‎.‎

وجددت الوزارة تأكيد انفتاحها على الحوار مع المنظمات ‌‏الحقوقية الدولية، واستعدادها للاستماع إلى الملاحظات التي ‌‏تسهم في تطوير منظومة العدالة، مع التأكيد أن تقييم الإجراءات ‌‏القضائية والفصل في الدعاوى وتحديد المسؤوليات والعقوبات ‌‏يبقى من اختصاص القضاء السوري، الذي يمارس ولايته وفق ‌‏الدستور والقانون، وبما يكفل حقوق جميع أطراف الدعوى ‌‏ويصون حق الضحايا في العدالة‎.‎

وكانت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق برئاسة القاضي فخر ‌‏الدين العريان أصدرت، اليوم الثلاثاء، حكمها في الدعوى ‌‏المقامة ‏ضد ‌‏عاطف نجيب وعدد من المتهمين الفارين، وقضت ‌‏بالإعدام بحق بشار الأسد، وماهر الأسد وعاطف نجيب، وبحق ‌‏خمسة من ‏المتهمين ‌‏الفارين بعد إدانتهم بجرائم قتل وتعذيب ‌‏وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، فيما ‌‏أسقطت دعوى ‏الحق العام عن ‌‏المتهم محمد أيمن عيوش تبعاً ‌‏لوفاته.‏

Leave a Reply