
لوّحت كبرى النقابات العمالية في ألمانيا، الأربعاء، باحتجاجات ضد “فولكس فاغن”، متهمة الشركة بشن حرب صريحة على العاملين بعد تراجعها عن اتفاقات تخص شروط العمل.
وقال قادة نقابة “آي جي ميتال”، الأكبر تمثيلا في القطاع، إن إدارة فولكس فاغن أبلغتهم خلال محادثات في مدينة هانوفر، بنية إلغاء عدة اتفاقات في يناير المقبل، تشمل ساعات العمل والإجازات وغيرها من الحقوق المكتسبة.
محاولة وقحة للوصول إلى جيوب الموظفين
ووصف تورستن غروغر، مفاوض النقابة، قرار الشركة بأنه خطأ فادح بحق القوى العاملة، معتبرا أنه “محاولة وقحة جديدة من فولكس فاغن لمد يدها إلى جيوب الموظفين”.
وندد غروغر بما وصفه بـ”إعلان الحرب الصريح على العمال”، متهما الشركة ببدء “مواجهة كبرى”، وملوحا باتخاذ إجراءات نقابية ضد الشركة في يناير المقبل.
فولكس فاغن: تدهور الأوضاع يستدعي إعادة النظر
في المقابل، بررت فولكس فاغن موقفها بتدهور الأوضاع الاقتصادية منذ إبرام تلك الاتفاقات، مشيرة إلى الضغوط المتزايدة على القطاع.
وقالت الشركة في بيان: التوترات الجيوسياسية، والعوائق التجارية، واشتداد المنافسة، لا سيما من الشركات الصينية، تضغط على القطاع بأكمله، وقد تفاقم الوضع الاقتصادي لفولكس فاغن بشكل كبير في السنوات الأخيرة.
ورفضت الشركة طلب النقابة بزيادة رواتب العمال بنسبة 5%، مؤكدة الحاجة إلى خفض التكاليف إلى مستوى تنافسي لمواجهة التحديات.
100 ألف وظيفة في الميزان
ويأتي هذا التصعيد في وقت تواجه فيه فولكس فاغن، أكبر صانع للسيارات في أوروبا، أزمة متعددة الأبعاد بسبب المنافسة الصينية الشرسة، وضعف الطلب في الأسواق الرئيسية، والتحول المتذبذب نحو السيارات الكهربائية.
وتوصلت الشركة والنقابات هذا الشهر إلى اتفاق يقضي بإلغاء ما مجموعه 100 ألف وظيفة في المجموعة المالكة لعشر علامات تجارية بحلول نهاية العقد الحالي، في أكبر عملية إعادة هيكلة على الإطلاق في قطاع صناعة السيارات، مما يعني مضاعفة عدد الوظائف المزمع إلغاؤها مقارنة بالاتفاقات السابقة.
وشددت نقابة “آي جي ميتال” على أن الاتفاق الذي يحظر التسريح القسري حتى نهاية عام 2030 لا يزال ساريا، مؤكدة تمسكها بهذا البند رغم التوترات المتصاعدة.
تراجع الأرباح بـ 11.4 مليار دولار
وفي مؤشر آخر على عمق الأزمة، توقعت فولكس فاغن في وقت سابق من هذا الشهر تراجع أرباحها هذا العام بنحو 11.4 مليار دولار، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى خفض كبير في القيمة الدفترية لعلامتها الفاخرة “بورش”.
المصدر: وكالات



