
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن “إسرائيل لن تقبل، بواقع يسمح لتنظيمات مسلحة ببناء أنفاق يمكن استخدامها للتسلل إلى داخل الأراضي الإسرائيلية”، مشددًا على استمرار الإجراءات الأمنية لمنع أي تهديدات عبر الحدود، وفق تعبيره.
وقال نتنياهو، في تصريحات له، إن “إسرائيل ستبقى في الحزام الأمني بجنوب لبنان طالما اقتضت الحاجة”، مضيفًا أن “إيران حاولت فرض انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان، إلا أن ذلك لن يحصل”.
وأضاف أن “غلاف غزة أصبح اليوم داخل قطاع غزة، وغلاف لبنان أصبح داخل لبنان”، معتبرًا أن ذلك يمثل “درسًا بالغ الأهمية في السياسة الأمنية الإسرائيلية”، على حد قوله.
وكشف رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن “ممثلين عن إسرائيل أجروا، للمرة الأولى منذ سنوات، مفاوضات مع لبنان”، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه المحادثات.
كما تعهد نتنياهو بـ”اغتيال جميع المشاركين في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول 2023)”، مؤكدًا في الوقت نفسه أن حكومته “ستبذل كل ما في وسعها للتوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان”.
ووقّعت إسرائيل ولبنان، الجمعة الماضية، اتفاقًا إطاريًا برعاية الولايات المتحدة، يهدف في نهاية المطاف إلى إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، واستعادة لبنان سيادته الكاملة على أراضيه.
وشهدت واشنطن، منذ نيسان/ أبريل الماضي، 5 جولات من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، تناولت ملفات أمنية وسياسية معقدة، أبرزها تثبيت وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، وسط جهود أمريكية لخفض التوتر والتوصل إلى تفاهمات أكثر استدامة بين الجانبين.
ورغم إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الصراع العسكري بينهما، يشمل وقفا فوريا للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، أوعزا لقوات الجيش بوقف إطلاق النار في لبنان دون الانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها، مع التأكيد على أن إسرائيل سترد على أي “خرق لوقف إطلاق النار” من قبل “حزب الله” اللبناني، وفق تعبيرهما.



