
خلفت موجة الحر التي ضربت كلاً من ألمانيا وإسبانيا خلال الصيف الحالي قرابة 20 ألف حالة وفاة، كان لألمانيا النصيب الأكبر فيها، وسط صيف أوروبي صُنف الأشد حرارة في تاريخ القارة، الأمر الذي كبد اقتصاد البلدين خسائر غير مسبوقة.
ووفقاً لبيانات رسمية صدرت اليوم الخميس، سجلت نحو 14 ألف حالة وفاة مرتبطة بالحر هذا الصيف في ألمانيا.
حزيران حصد أغلب الضحايا
وبحسب التقرير الأسبوعي الصادر عن “معهد روبرت كوخ” الألماني ونقلته وكالة فرانس برس، فإن 9600 من حالات الوفاة تلك سُجلت خلال الأسبوع الممتد من 22 إلى 28 حزيران والذي تجاوزت فيه درجات الحرارة 41 درجة في بعض المناطق.
وسُجّلَ العدد الأكبر من الوفيات المرتبطة بالحرّ بين الأشخاص الذين تتخطى أعمارهم 75 عاماً وفقاً لبيان صادر عن هيئة الصحة العامة الألمانية.
وكان الرقم القياسي السابق بلغ 8900 حالة وفاة مرتبطة بالحر في عام 2018.
تداعيات مباشرة على الاقتصاد
وألحقت موجة الحر والجفاف أضراراً بالغة بالاقتصاد الألماني المصنف أكبر اقتصاد في أوروبا، كما ساهمت في تفاقم حرائق الغابات، وتراجع غلّة المحاصيل وانخفاض منسوب المياه في الأنهر الرئيسية المستخدمة في نقل البضائع.
وانعكس صدى الأزمة الناجمة عن الحر على لسان مسؤولين وسياسيين، حيث صرّح وزراء من الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك الأصغر في الائتلاف الحاكم مع حزب المستشار فريدريش ميرتس، بأن على برلين أن تُكرّس ضرورة “التكيف مع تغير المناخ وحماية الطبيعة” في الدستور الألماني.
وقال وزير البيئة الألماني كارستن شنايدر: “إن أزمة المناخ باتت واقعاً ملموساً، لكن القانون الحالي يُقيّد صلاحيات وزارته في الاستجابة لها، بما في ذلك تقديم المساعدة للولايات والحكومات المحلية.
ودعا عدد من الوزراء لإدخال تعديلات على تشريعات التخطيط العمراني وقوانين البناء، بالإضافة إلى سنّ قوانين عمل جديدة تُراعي مسألة العمل في درجات الحرارة المرتفعة.
وفيات وخسائر في إسبانيا
وفي إسبانيا، بلغ إجمالي الوفيات الناجمة عن الحر 4458 حالة منذ الأول من حزيران من العام الحالي، وفق ما أظهرت بيانات نشرها معهد كارلوس الثالث للصحة في مدريد.
من جهتها، أفادت السلطات الصحية الفرنسية بتسجيلها أكثر من 7300 حالة وفاة إضافية خلال الفترة نفسها.
وساهمت موجات الحر والجفاف في جعل صيف أوروبا حاراً بشكل غير مسبوق، ما أدى إلى ارتفاع حاد في معدل الوفيات المرتبطة بالحر في الدول الأكثر تضرراً.



