
أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي يدرس توجيه تهمة التجسس الاقتصادي إلى مهندس سعودي سابق في شركة OpenAI، للاشتباه في سعيه لنقل معلومات سرية.
ونقلت الصحيفة، السبت، عن مسؤول في أجهزة إنفاذ القانون أن المحققين يدرسون احتمال سرقة عبد الرحمن الفوزان معلومات من الشركة بهدف تسليمها لاحقا إلى الحكومة السعودية، حتى دون تلقي تعليمات مباشرة منها.
وأضافت أن المكتب يبحث أيضا إمكانية توجيه تهمة سرقة أسرار تجارية إلى الفوزان، مشيرة إلى أن التحقيق قد ينتهي دون توجيه أي اتهامات إضافية.
وكانت السلطات الأمريكية قد اعتقلت الفوزان، البالغ 35 عاما، في 9 أكتوبر، ووجهت إليه تهمة محاولة التنصت على محادثات داخل مقر الشركة في سان فرانسيسكو.
ووفقا لوزارة العدل الأمريكية، يشتبه المحققون في أن الفوزان أخفى جهاز تسجيل صغيرا خلف تلفزيون في قاعة اجتماعات مخصصة لكبار المسؤولين التنفيذيين، حيث تناقش معلومات تقنية وتجارية واستراتيجية شديدة السرية.
وأوضحت الوزارة أن موظفي الشركة اكتشفوا الجهاز في 30 سبتمبر، كما عثر فريق الأمن لاحقا على جهاز تسجيل مماثل داخل حقيبة تخص المتهم. ويواجه الفوزان عقوبة تصل إلى السجن خمس سنوات وغرامة قدرها 250 ألف دولار في حال إدانته.
وذكرت الصحيفة أن الادعاء رصد اتصالات متكررة عبر تطبيق “واتساب”، التابع لشركة “ميتا” المصنفة في روسيا منظمة متطرفة، بين الفوزان وأحد أفراد الأسرة المالكة السعودية خلال عامي 2025 و2026.
وبحسب وثائق قضائية أوردتها وسائل إعلام أمريكية في 19 أكتوبر، حاول الشخص السعودي استقطاب الفوزان للعمل في مبادرة للذكاء الاصطناعي بالمملكة. كما اشترى المتهم تذاكر سفر باتجاه واحد من سان فرانسيسكو إلى السعودية لنفسه وزوجته وطفله البالغ ثلاثة أشهر، قبل اعتقاله.
ورفضت محكمة أمريكية الإفراج عنه بكفالة خشية فراره، فيما أكد محاميه أن موكله يعتزم الطعن في الاتهامات أمام القضاء.
من جانبها، أعلنت OpenAI أنها لم ترصد مؤشرات على وصول المتهم بصورة غير مشروعة إلى أوزان نماذج الذكاء الاصطناعي أو الشيفرات المصدرية أو بيانات العملاء.
ومن المقرر أن يمثل الفوزان مجددا أمام المحكمة في 6 نوفمبر، فيما لم تعلن السلطات الأمريكية حتى الآن توجيه اتهامات رسمية إليه بالتجسس الاقتصادي.
المصدر: وكالات



