
بحث مسؤولون أمريكيون وأوكرانيون وأوروبيون، خلال اجتماعات في مدينة ميامي بولاية فلوريدا، مقترحات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، إلى جانب ضمانات أمنية لكييف وترتيبات أوسع لأمن أوروبا.
يأتي ذلك في إطار تحرك دبلوماسي تقوده واشنطن قبل حلول الشتاء.
ونقلت وكالة “رويترز”، استنادا إلى مصادر مطلعة، أن ممثلين عن الولايات المتحدة وأوكرانيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والمفوضية الأوروبية وحلف شمال الأطلسي “الناتو” شاركوا في المحادثات التي استمرت نحو ست ساعات في 9 أكتوبر. ولم تكن روسيا ممثلة في الاجتماع، رغم أن أحد محاوره يتعلق بمستقبل الترتيبات الأمنية بين موسكو والدول الأوروبية.
وقال المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف إن المشاركين ناقشوا سبل تسوية النزاع قبل حلول الشتاء، بما في ذلك أمن الطاقة وصادرات الحبوب والضمانات الأمنية لأوكرانيا، فضلاً عن إعادة إعمار البلاد ومستقبل انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي. وأضاف أن النقاش ساعد في تحديد ملفات تستدعي مزيدا من البحث قبل الاتصالات المقبلة بين واشنطن وموسكو.
ولم يعلن ويتكوف عن اتفاق نهائي أو جدول زمني ملزم لإنهاء الحرب، فيما أفادت تقارير إعلامية بأن المشاركين يأملون في إحراز تقدم خلال الأسابيع المقبلة.
وتأتي اجتماعات ميامي في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى بلورة مقترحات يمكن أن تساعد في تجاوز الجمود الدبلوماسي. وذكرت “أكسيوس”، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وأوكرانيين، أن الأفكار المطروحة تشمل وقفا جزئيا لإطلاق النار يحد من الهجمات على منشآت الطاقة وشحنات الحبوب، إلى جانب بحث ضمانات أمنية وخطط للتعافي الاقتصادي بعد الحرب.
وتكتسب الملفات المرتبطة بالطاقة أهمية إضافية مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل استمرار الهجمات المتبادلة على البنية التحتية الروسية والأوكرانية. لكن بحث هذه المقترحات لا يعني أن موسكو وكييف توصلتا إلى تفاهم بشأنها، إذ لا تزال مواقف الطرفين بشأن شروط التسوية موضع خلاف.
وفي موسكو، شدد المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف على أن إقامة بنية أمنية أوروبية جديدة تتطلب حوارا بين أوروبا وروسيا، معتبرا أن تجاهل هذا المسار لن يتيح معالجة القضايا الأمنية المشتركة.
ويطرح هذا الموقف سؤالا أساسيا بشأن أي ترتيبات مستقبلية: كيف يمكن بحث أمن القارة الأوروبية وضمانات أوكرانيا في اجتماعات لا تشارك فيها روسيا، بينما يتطلب تنفيذ أي تسوية أوسع التوصل إلى تفاهمات مع موسكو؟
وتشير أجندة محادثات ميامي إلى أن المسار المطروح لا يقتصر على وقف القتال، بل يمتد إلى قضايا ما بعد الحرب، من الضمانات الأمنية وإعادة الإعمار إلى العلاقة المستقبلية بين أوكرانيا والمؤسسات الأوروبية. غير أن الانتقال من تبادل المقترحات إلى اتفاق قابل للتنفيذ سيظل مرتبطا بمواقف الأطراف المعنية وبنتائج الاتصالات الأمريكية الروسية المقبلة.
المصدر: رويترز+ أكسيوس



