
انتقدت روسيا ما وصفته بـ”النهج المسيس” الذي تتبعه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في التعامل مع الملف الكيميائي السوري، معتبرة أن الاستنتاجات الأخيرة للمنظمة تفتقر إلى أدلة موثوقة وقابلة للتحقق.
وقال المندوب الروسي في مجلس الأمن فاسيلي نيبينزيا، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول ما يعرف بـ”الملف الكيميائي السوري”، إن التقارير الأخيرة للمنظمة تكاد تكون متطابقة في مضمونها، مشيراً إلى أن الظروف الأمنية في سوريا خلال الأشهر الماضية أعاقت عمل الخبراء الدوليين، حسبما ذكره موقع البعثة الروسية في الأمم المتحدة على موقعه الإلكتروني.
وأضاف أن إعلان المنظمة عن اكتشاف ذخائر ومواد كيميائية، في مواقع غير معلنة بمحافظتي حماة وحمص، لا يمكن اعتباره دليلاً قاطعاً في ظل غياب ضمانات كافية بشأن سلامة الأدلة وسلسلة حفظها.
وأكد نيبينزيا أن سنوات النزاع السوري وما شهدته من سيطرة جماعات مسلحة مختلفة على مناطق واسعة، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية نتيجة العمليات العسكرية، تجعل من الصعب التحقق من مصدر المواد أو الوثائق التي يتم العثور عليها حالياً، كما اتهم الأمانة الفنية للمنظمة بارتكاب مخالفات منهجية خلال تحقيقات سابقة مرتبطة باستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.
كما أعربت موسكو عن اعتراضها على قرار المنظمة القاضي بالإتلاف السريع لأي أسلحة كيميائية يتم العثور عليها داخل سوريا، معتبرة أن هذه الآلية قد تؤدي إلى تدمير الأدلة قبل إخضاعها لفحص شامل ومستقل.
وفي الوقت نفسه، شددت روسيا على دعمها لإغلاق القضايا العالقة المتعلقة بالإعلان السوري الأولي بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، داعية المنظمة إلى العمل بصورة مهنية وغير مسيسة، والتركيز على ولايتها التقنية بعيداً عن الاعتبارات السياسية، كما رحبت بما وصفته بالتعاون البنّاء الذي تبديه السلطات السورية الحالية مع المنظمة.
يُذكر أن هذه التصريحات جاءت خلال جلسة لمجلس الأمن خُصصت لمناقشة تطورات الملف الكيميائي السوري، وتقييم عمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في هذا الشأن.



