
رحبت رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز، اليوم السبت، باتفاق النفط الذي أُعلن عنه مؤخرًا بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وقالت إنه سيجلب إلى كاراكاس عائدات بقيمة 209 مليارات دولار.
وقالت رودريغيز في بيان لها نشرته عبر قناتها الرسمية على تطبيق “تليغرام”: “تعلن فنزويلا عن اتفاق تاريخي مع حكومة الولايات المتحدة، سيكون له تأثير كبير على نهوض دولتنا. وتأتي هذه المبادرة نتيجة تعزيز العلاقات بين فنزويلا والولايات المتحدة، وستسهم في تدفق كبير للاستثمارات المخصصة لتعافي وإعادة بناء البنية التحتية الاستراتيجية اللازمة لتطوير قطاع المحروقات لدينا”.
وأضافت: “سيسمح الاتفاق بزيادة كبيرة في إنتاج النفط، بمشاركة مشغلين من القطاع الخاص. وينص على تطوير 17 حقلًا استراتيجيًا، بإمكانات مؤكدة تبلغ 65 مليار برميل من النفط، واستثمارات تتجاوز 100 مليار دولار، وأكثر من 209 مليارات دولار من العائدات الضريبية للدولة”.
وتابعت: “لن تسهم هذه الاستثمارات في تعافي وتحديث قطاعنا فحسب، بل ستسهم أيضًا في النمو الاقتصادي لبلادنا، وأمن الطاقة في نصف الكرة الغربي، وتحقيق قدر أكبر من التوازن في الأسواق الدولية”.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق السبت اتفاقًا نفطيًا بين الولايات المتحدة وفنزويلا، من شأنه أن “يضاعف بأكثر من الضعف” احتياطيات النفط الأمريكية، إذ يضمن للولايات المتحدة السيطرة على أغلبية أكثر من 65 مليار برميل من احتياطيات النفط المؤكدة.
وبعد الإطاحة بالرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، واعتقاله في الولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني 2026، عززت واشنطن سيطرتها على صادرات النفط الفنزويلية وآلية إدارة عائداتها، فيما أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب أن النفط الفنزويلي سيباع تحت إشراف أمريكي. وسمحت واشنطن لاحقًا لشركات وتجار إضافيين بشراء الخام الفنزويلي، مع اشتراط مرور صفقات النفط عبر السوق الأمريكية.
وفي 3 يناير/كانون الثاني الماضي، أطلقت الولايات المتحدة عملية واسعة في فنزويلا، أُلقي خلالها القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونُقلا إلى نيويورك.
وقال ترامب آنذاك إنهما سيخضعان للمحاكمة بتهم تتعلق بـ”الإرهاب المرتبط بالمخدرات”. وقد دفع مادورو وفلوريس ببراءتهما أمام محكمة في نيويورك.
وعقب اعتقال مادورو، نقلت المحكمة العليا الفنزويلية، بصورة مؤقتة، صلاحيات الرئاسة إلى نائبة الرئيس رودريغيز.
وخلال فترة توليها المنصب، بدأت السلطات الأمريكية والفنزويلية التفاوض بشأن أجندة جديدة للعلاقات الثنائية، شملت التعاون في مكافحة تهريب المخدرات، والإفراج عن الأموال الفنزويلية المجمدة، وبيع النفط الفنزويلي، واستكشاف قطاع التعدين، واستئناف الحوار الدبلوماسي.
وفي 9 يناير/كانون الثاني الماضي، التقى ترامب ممثلين عن كبرى شركات النفط، من بينها “شيفرون” و”إكسون” و”شل” و”كونوكو فيليبس”، وقال خلال الاجتماع إن فنزويلا تحتاج إلى استثمارات لا تقل عن 100 مليار دولار.



