علوم و تكنولوجيا

دور السينما البريطانية تفرض قيوداً على نظارات ميتا الذكية.. ما الأسباب؟

دور السينما البريطانية تقيّد استخدام نظارات ميتا الذكية.. ومخاوف من القرصنة

دور السينما البريطانية تقيّد استخدام نظارات ميتا الذكية.. ومخاوف من القرصنة (رويترز)

بدأت دور السينما في بريطانيا فرض سياسات تحظر أو تقيّد استخدام النظارات الذكية المزودة بكاميرات، بما في ذلك نظارات ميتا المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وفقاً لجمعية السينما البريطانية التي أشارت إلى مخاوف تتعلق بالخصوصية وقرصنة الأفلام.

تأتي هذه الخطوة في ظل تزايد التدقيق في النظارات الذكية بسبب قدراتها على تسجيل الصور ومقاطع الفيديو، بعدما حظرت محاكم في إنجلترا وويلز هذا الشهر استخدام نظارات ميتا الذكية، بسبب القيود المفروضة على التقاط الصور ومقاطع الفيديو داخل المحاكم.

وتكتسب مخاوف دور السينما أهمية خاصة؛ لأن تسجيل الأفلام داخل دور العرض لا يزال مصدراً رئيسياً للنسخ المقرصنة، وقالت جمعية السينما البريطانية في تقريرها السنوي إن أكثر من 90% من النسخ غير القانونية للأفلام التي طُرحت حديثاً كانت لا تزال في 2024 مصدرها دور السينما، وعادةً ما يتم ذلك باستخدام أجهزة تسجيل مثل الهواتف الذكية.

وتؤكد الجمعية أن قرصنة الأفلام تمثل تحدياً مستمراً وعالمياً، فيما يعمل قطاع السينما البريطاني على تدريب العاملين على اكتشاف أنشطة التسجيل غير القانوني والتعامل معها.

سياسات مختلفة بين دور السينما

وتختلف السياسات من دار سينما إلى أخرى، إذ يفرض المشغلون حظراً أو قيوداً بدلاً من وجود قاعدة موحدة على مستوى القطاع.

وقالت جمعية السينما البريطانية إن المشغلين يدركون أن النظارات الذكية يمكن أن توفر فوائد للأشخاص الذين لديهم متطلبات محددة تتعلق بإمكانية الوصول.

ولا تقتصر استخدامات النظارات الذكية في قطاع السينما على التسجيل؛ فقد طوّر القطاع البريطاني بالفعل حلولاً تستخدم النظارات الذكية لعرض الترجمة النصية بشكل شخصي للمشاهدين من خلال عدسات النظارات، كما جرى اختبار حلول مرتبطة بإتاحة الأفلام للأشخاص الصم وضعاف السمع.

وأضافت الجمعية أنها ستواصل العمل مع أعضائها لضمان بقاء نهجهم «ملائماً ومتناسباً» مع الظروف.

قيود أوسع على النظارات الذكية في بريطانيا

وتأتي قيود دور السينما ضمن موجة أوسع من القيود على نظارات ميتا الذكية في بريطانيا، فقد حظرت محاكم إنجلترا وويلز دخول الأشخاص الذين يرتدون هذه النظارات إلى مباني المحاكم، مع مصادرة النظارات عند الدخول وإعادتها عند المغادرة، بسبب مخاوف من التسجيل غير المصرح به.

كما فرضت مطاعم وحانات ومسارح بريطانية قيوداً على استخدام النظارات وسط مخاوف من إمكانية تصوير الأشخاص دون علمهم، وفق تقارير حديثة.

وفي المقابل، لا تخطط الحكومة البريطانية حالياً لسنِّ تشريع خاص ينظم استخدام النظارات الذكية المزودة بكاميرات في الأماكن العامة، موضحة أن هناك بالفعل جرائم قائمة يمكن تطبيقها على السلوكيات الضارة، مثل المضايقة والملاحقة والتلصص، وأنها ستواصل مراقبة التطورات.

شكوى جنائية في ألمانيا

وفي مكان آخر، قالت جماعة ألمانية مدافعة عن الحقوق في وقت سابق من أغسطس/آب إنها تقدمت بشكوى جنائية ضد ميتا وأطراف أخرى مشاركة في بيع الأجهزة، مستندة إلى قوانين الخصوصية.

وتضمنت الإجراءات في ألمانيا شكوى جنائية ضد إدارة ميتا وشركة إسيلور لوكسوتيكا EssilorLuxottica وسلاسل متاجر بصرية، إلى جانب طلب منفصل لحظر بيع النظارات في السوق الألمانية.

التكنولوجيا بين الخصوصية وإمكانية الوصول

وتضع هذه التطورات الشركات ودور السينما أمام معادلة صعبة بين حماية الخصوصية ومنع القرصنة من جهة، والحفاظ على فوائد النظارات الذكية من جهة أخرى، فقد أشارت تقارير حديثة إلى أن النظارات يمكن أن تكون مفيدة بشكل خاص لبعض الأشخاص ذوي الإعاقة، بما توفره من وظائف دون استخدام اليدين، والمساعدة في القراءة والتنقل والتواصل.

Leave a Reply