Literature

حين لا نشعر.. كأن أنفاسك اعتادت الفراغ

بقلم: الكاتبة آيات أبو طعيمة
ما أصعب أن تكون وحيدًا… وأنت في قلب الزحام.
وجوهٌ كثيرة حولك، ومع ذلك… لا ترى وجهًا واحدًا يشبهك.
قلوبٌ تنبض بقربك، لكنك لا تسمع منها نبضةً تُشبهك.
تقف في المنتصف… والجميع يحيط بك
تنظر طويلًا… فلا تجد لك أثرًا بينهم.
روائح جميلة تملأ المكان، تُبهج الحواس بعبقها
وأنت… لا تشعر بشيء، كأن أنفاسك اعتادت الفراغ.
أفراحٌ تعبرُ، ضحكاتٌ تتعالى.
أصدقاء كُثر، وعائلة دافئة.
أيادٍ ممدودة تنتظرك إن سقطت لتمسك بك.
وأماكن تحفظ اسمك وتُردده.
لكنّك… لا ترى شيئًا من هذا كله.
تكتفي بنفسك.
بحزنك، بصمتك، برائحتك،
بمقعدك المنفرد الذي يشبهك.
تبتعد. لا لأنك لا تريدهم؛ بلْ لأنك لمْ تعدْ تجد نفسك بينهم.
ثمّ تقف أمام المرآة
تُقنع انعكاسك بصوتٍ خافت:
“أنا سعيد وحدي.أنا مكتفٍ بنفسي”
لكن الحقيقة…
أنك فقط… تعبت من محاولة الشعور.

Leave a Reply