حوادث وجرائم

حصيلة أيلول النوعية.. سقوط كبار مجرمي النظام البائد والطيارون يتصدرون القائمة

photo 2026 10 02 20 51 48 حصيلة أيلول النوعية.. سقوط كبار مجرمي النظام البائد والطيارون يتصدرون القائمة

اتسعت خلال شهر أيلول الفائت عمليات ملاحقة المتورطين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري خلال عهد النظام البائد، لتشمل قيادات عسكرية وضباطاً في سلاح الجو ومسؤولين أمنيين، وبلغ عدد الموقوفين الذين أعلنت الجهات المختصة القبض عليهم 26 شخصاً حتى 28 أيلول.

وتوزعت التوقيفات على اللاذقية وطرطوس وإدلب ودمشق ودرعا ودير الزور، وشملت رتباً عسكرية عليا، إلى جانب متهمين بالعمل لصالح الأجهزة الأمنية للنظام البائد، فيما أكدت الجهات المختصة استمرار التحقيقات تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية والإحالة إلى القضاء.

من القيادات العسكرية إلى شبكات التخابر

بدأت حصيلة أيلول في 5 منه بإلقاء القبض على اللواء جلال كامل صقر في اللاذقية، قائد اللواء 18 مشاة سابقاً، على خلفية اتهامات بالمشاركة في جرائم وانتهاكات بحق المدنيين خلال سنوات الثورة.

وفي 6 أيلول، أوقفت قوى الأمن الداخلي في إدلب صبحي نينال وابنه شادي حيث أظهرت التحقيقات تورطهما في التخابر لصالح أجهزة أمن النظام البائد، ورصد مواقع عسكرية ومدنية وتزويد تلك الأجهزة بإحداثياتها.

وفي 7 أيلول، أُلقي القبض في طرطوس على اللواء محمد علي درغام الذي شغل مواقع قيادية بينها القيادة الميدانية للفرقة الرابعة ونائب قائد الفرقة الخامسة وقائد الفيلق الثاني، وبينت التحقيقات وسجلات التوثيق تورطه في إصدار أوامر بإطلاق النار على متظاهرين والإشراف على عمليات اقتحام واعتقالات تعسفية.

14 موقوفاً في أسبوع واحد.. سلاح الجو في صدارة التوقيفات

برز ملف سلاح الجو بصورة خاصة في 11 أيلول مع توقيف تسعة طيارين من رتب مختلفة في اللاذقية، هم ثلاثة عمداء وثلاثة عقداء ومقدم ونقيبان.

ووفق التحقيقات شارك الموقوفون في عمليات قصف واستهداف خلال سنوات الثورة، فيما تتواصل التحقيقات معهم وإحالتهم إلى القضاء المختص.

وفي اليوم نفسه، أوقفت قوى الأمن في إدلب محمد معتصم شعبان حيث أظهرت التحقيقات تورطه في رصد وتصوير مواقع عسكرية وأمنية لصالح أجهزة النظام البائد، بما سهّل استهداف بعضها بالقصف الجوي.

وكشفت وزارة الداخلية أن التحقيقات الأولية مع الطيارين التسعة أظهرت تسجيل أكثر من 3200 ساعة طيران وطلعة جوية منذ بداية الثورة، وتنفيذ عمليات في الغوطة الشرقية وحلب وريفها ودير الزور وريف حماة، باستخدام طائرات حربية ومروحيات، وفق ما نقلته سانا عن الوزارة.

وتواصلت ملاحقة ضباط سلاح الجو في 18 أيلول، مع توقيف خمسة ضباط وقيادات في طرطوس، هم اللواء محمد فجر علي، والعميد الركن الطيار عبد الله علي معلا، والعقيد الركن الطيار نضال حسين صالح، والعقيد محمد علي سليم، والمقدم الطيار طالب عبد الكريم حسن.

وأوضحت قوى الأمن أن التحقيقات تتعلق بأدوار مختلفة في التخطيط وإدارة وتنفيذ عمليات القصف الجوي.

اتساع دائرة الملاحقة وتنوع المسؤوليات

في 19 أيلول، أوقفت قوى الأمن الداخلي اللواء السابق أحمد محمد إسماعيل، أحد قيادات الصف الأول في الحرس الجمهوري، والذي تدرج في مواقع قيادية وصولاً إلى رئاسة أركان الحرس الجمهوري وقيادة الفرقة 14.

وفي 20 أيلول، أُلقي القبض على العميد الركن الطيار زكريا محمد سنون، الذي شغل رئاسة فرع العمليات في الفرقة 22، والمقدم سليمان أحمد حسن، الذي تولى رئاسة قسم التحقيق ثم قسم الشؤون القانونية في الفرع 248 ضمن شعبة المخابرات العسكرية.

وفي 27 أيلول، أوقفت قوى الأمن الداخلي العميد جابر محرز إبراهيم، قائد اللواء 138 دفاع جوي في صيدا بريف درعا سابقاً، ثم العقيد الطيار خلدون حسين مبارك في ريف جبلة، في عملية أمنية استهدفت مكان اختبائه.

وبينت قوى الأمن أن التحقيقات نسبت إلى الأخير تنفيذ طلعات جوية قتالية خلال سنوات الثورة ويُحتسب توقيف مبارك ضمن حصيلة 27 أيلول رغم أن خبر العملية نُشر في وقت متأخر من الليلة نفسها وحُدث بعد منتصف الليل.

وفي 28 أيلول، أعلنت وزارة الداخلية القبض على حسن خلف السجّان السابق في فرع المخابرات الجوية بدرعا، والمتهم بتعذيب مدنيين وقتلهم، كما أعلنت قوى الأمن الداخلي في اليوم نفسه القبض على أحمد خليف الأحمد الملقب بـ”العطيش”، الرئيس الأسبق لقسم المعلومات في فرع أمن الدولة بدير الزور.

وتشير الحصيلة إلى أن عمليات أيلول شملت طيفاً واسعاً من المسؤوليات العسكرية والأمنية، من قيادة الألوية والفرق والحرس الجمهوري والدفاع الجوي إلى سلاح الجو والأجهزة الأمنية وشبكات التخابر، مع اعتماد عمليات الرصد والمتابعة والتحقيق في تحديد المطلوبين.

Leave a Reply