International

حرب إيران ليست المعركة الأولى التي تخسرها الولايات المتحدة

رأى الدكتور محمود الهاشمي، الباحث في الشأن الدولي ومدير مركز “الاتحاد” للدراسات الإستراتيجية من بغداد، أن “هذه ليست أول معركة يدخلها الأمريكيون ويخسرونها، ففي العراق خسروا 35 ألف قتيل ومليارات الدولارات، واليوم في هذه الحرب لم يحققوا أي أهداف ولم يوقفوا إنتاج الصواريخ البالستية، بل فقط تم هدم المساكن والبيوت”.

وقال الهاشمي في حديث لإذاعة “سبوتنيك”: “توقيع ورقة مذكرة التفاهم هو انتصار كبير لإيران وهزيمة كبرى للولايات المتحدة الأمريكية”، مشيرًا إلى أن “واشنطن ستترك إسرائيل في حرج، فهي لا يمكن لها أن تقاتل لا في لبنان ولا في المحاور الأخرى، ما دامت دون تغطية أمريكية، وطالما أن واشنطن ستنسحب، ستبدأ إسرائيل بدورها بالانسحاب من جنوب لبنان، وتبدأ في إيجاد فرصة أخرى لتفاهمات في المنطقة”.

وتابع: “وفقًا لمذكرة التفاهم التي تمت بين الولايات المتحدة وإيران، يبدو أن الأمر قد حسم وليس هناك من تداعيات إلا إكمال الاتفاق، على اعتبار أن ما وُقع هي مذكرة تفاهم وليس اتفاقية”.

وأكد مدير مركز “الاتحاد” للدراسات الإستراتيجية أن “الولايات المتحدة ستسحب جيوشها الموجودة في المنطقة”، وأنه “حسب ما ورد في تقارير البنتاغون، فأنهم لا يفكرون حتى في إعادة إنشاء القواعد العسكرية، التي طالها الاستهداف الإيراني، كما بات واضحًا أن مجيء القوات الأمريكية إلى منطقة الشرق الأوسط جرّتها إليها إسرائيل، ما يؤكد أن هذه ليست حرب أمريكا وإنما إسرائيل”.

وأضاف الهاشمي: “إيران لن تتنازل عن شيء من حقوقها وتعتقد أن هذا الهجوم قد تم عليها وهي واقعة في دائرة المظلومية بعد مهاجمتها من دولتين في يوم واحد، وبالتالي ما يهم إيران اليوم، انسحاب أمريكا من منطقة الشرق الأوسط ومن غرب آسيا بأكملها”.

وفي هذا السياق، أوضح الهاشمي أن “الولايات المتحدة لا ترى في عملية الانسحاب قضية مشاعر أو خجل على اعتبار أنها دولة كبرى وكيف انسحبت، فهي تعتقد أن هذه جولة فشلت بها، وستعود لترى إن كانت ستترك إيران لوحدها لتكون قوة فاعلة في المنطقة، وهل يهمها أن تعيد العلاقة مع إيران بأشكال أخرى يضمن لها مستقبل استقرار مصالحها؟”.

وختم الهاشمي حديثه بالتأكيد أن “الولايات المتحدة عندما تنسحب تترك الأمر سائبًا حتى دون اتفاقية دقيقة، لأن الذي تحتاجه بعد خسارتها فقط هو انسحاب قواتها من تلك المنطقة”.

Leave a Reply