International

ترامب يعلق على موافقة باكستان وتركيا نشر قوات في السعودية

 الرئيس الأمريكي دونالد ترامب - سبوتنيك عربي, 1920, 08.10.2026

رحّب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، باتفاق تركيا وباكستان على تقديم دعم عسكري للمملكة العربية السعودية، بما يشمل نشر قوات، في إطار ترتيبات دفاعية جماعية جديدة بين الدول الثلاث.

وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين بالبيت الأبيض قبيل مغادرته إلى ولاية تكساس، تعليقًا على قرار أنقرة وإسلام آباد إرسال قوات إلى السعودية ضمن تحالف دفاع مكة: “أعتقد أنهم يريدون مساعدة السعودية، وأعتقد أن هذا أمر رائع”.

وكان عضو المكتب السياسي لجماعة “أنصار الله”، حزام الأسد، قد أكد، اليوم الخميس، أن الجماعة تأمل في إحجام باكستان وتركيا عن المشاركة في أعمال عسكرية ضدها إلى جانب السعودية.

وأضاف أن مساندة باكستان أو تركيا للسعودية “تمثل ظلمًا مركبًا، وقد تترتب عليها انعكاسات سلبية كبيرة، ليست في مصلحة الشعبين التركي والباكستاني الشقيقين لنا”.

وكانت تركيا وباكستان قد قررتا، الاثنين الماضي، في إطار الميثاق الدفاعي لمكة، الانتقال إلى التطبيق العملي لالتزاماتهما بشأن الدفاع الجماعي، وضمان نشر القوات والوسائل العسكرية بصورة عملياتية في الأراضي السعودية.

وتأتي هذه التطورات بعد تفاقم التصعيد الميداني في اليمن عقب سيطرة جماعة “أنصار الله”، في 10 سبتمبر/أيلول الماضي، على جزيرة “ميون” الاستراتيجية عند مدخل مضيق باب المندب الحيوي، التابعة إداريًا لمحافظة تعز، وكذلك أرخبيل حنيش، الذي يضم جزر حنيش الكبرى والصغرى وجبل زقر في محافظة الحديدة، غربي اليمن، ويشرف على طرق الملاحة البحرية في جنوب البحر الأحمر.

وسبق ذلك سيطرة “أنصار الله” على مديرية المخا ومينائها القريب من مضيق باب المندب، ومديريات أخرى غربي محافظة تعز، بعد إحكام الجماعة قبضتها على محافظة الحديدة عبر نشر قواتها في مديريتي حيس والخوخة جنوبي المحافظة، إثر انسحاب الجيش اليمني منهما، وفق مصدر في السلطة المحلية لـ”سبوتنيك”.

وتشهد غالبية مناطق اليمن تصعيدًا عسكريًا بين الحكومة اليمنية وجماعة “أنصار الله”، بعد إعلان الأخيرة، في 13 يوليو/تموز الماضي، إنهاء مرحلة خفض التصعيد السارية في البلد العربي منذ أواخر عام 2022، إثر غارات جوية استهدفت مطار صنعاء الدولي قبيل هبوط طائرة إيرانية قادمة من طهران تقل وفدًا للجماعة، قبل أن تهبط لاحقًا في مطار الحديدة الدولي، غربي اليمن.

وسادت في اليمن تهدئة هشة منذ إعلان الأمم المتحدة، في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2022، عدم توصل الحكومة اليمنية وجماعة “أنصار الله” إلى اتفاق لتمديد وتوسيع الهدنة التي استمرت 6 أشهر.

ويعاني البلد العربي منذ 11 عامًا صراعًا مستمرًا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة “أنصار الله”، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وتسيطر جماعة “أنصار الله” منذ سبتمبر/أيلول 2014 على غالبية المحافظات وسط وشمال اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 مارس/آذار 2015، عمليات عسكرية دعمًا للجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق من قبضة الجماعة.

وأودت الحرب الدائرة في اليمن، حتى أواخر عام 2021، بحياة 377 ألف شخص، كما ألحقت بالاقتصاد اليمني خسائر تراكمية تقدر بـ126 مليار دولار، في حين بات 80% من السكان، البالغ عددهم نحو 35 مليون نسمة، بحاجة إلى مساعدات إنسانية، حسب تقارير الأمم المتحدة.

Leave a Reply