
ندد الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، بمحاولات إسرائيل لزعزعة الاستقرار في المناطق الجنوبية من بلاده، مؤكدًا أن سوريا “لن تسمح بتحويل أراضيها إلى ساحة لتنفيذ مخططات خارجية”، وفق تعبيره.
ونقلت قناة “الإخبارية” السورية عن الشرع، قوله إن “الكيان الإسرائيلي يسعى مجددًا إلى تحويل أرضنا الطاهرة إلى ساحة فوضى غير منتهية، بهدف تفكيك وحدة شعبنا وإضعاف قدراتنا على المضي قدمًا في مسيرة إعادة البناء والنهوض”.
وأضاف: “سوريا ليست ساحة تجارب للمؤامرات الخارجية، ولا مكانًا لتنفيذ أطماع الآخرين”، مشددًا على تمسّك بلاده بوحدة أراضيها واستقرارها.
وأفادت وسائل إعلام سورية، الأحد الماضي، بأن الجيش الإسرائيلي استهدف بقذائف المدفعية قرية عابدين في الريف الغربي لمحافظة درعا جنوبي سوريا.
وذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا”، أن “قوات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف بقذائف المدفعية قرية عابدين بالريف الغربي، وسط تحليق لطيران الاحتلال فوق ريفي القنيطرة ودرعا”.
وكانت وسائل إعلام سورية، أفادت في وقت سابق، بتمركز قوات إسرائيلية بآلياتها في قرية عابدين بريف درعا الغربي جنوبي سوريا، فيما أكدت قناة “الإخبارية” السورية، “تمركز قوات الاحتلال الإسرائيلي مع آلياتهم فوق تلة المغر في قرية عابدين بريف درعا الغربي”.
وفي السياق ذاته، أفادت “سانا”، يوم السبت الماضي، بأن “قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من 4 آليات عسكرية، انطلقت من ثكنة “الجزيرة” وتوغلت باتجاه بلدة معرية، وصولًا إلى قرية عابدين، قبل أن تتجه إلى منطقة تلة المغر”.
وتابعت أن “قوة تابعة للاحتلال مؤلفة من 8 آليات عسكرية توغلت أمس باتجاه بلدة جملة، حيث انتشرت في أحياء البلدة وفتشت عددًا من منازل المدنيين، وذلك بعد يوم واحد من دخول 7 آليات عسكرية إسرائيلية إلى قرية معرية، حيث أقامت حاجزًا عسكريًا شرق المسجد، ونفذت عمليات تفتيش لعدد من المنازل الواقعة في محيطه، إلى جانب استجواب المارة قبل انسحابها”.
وكانت قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف)، نفذت الأسبوع الماضي، جولة ميدانية في قريتي عابدين ومعرية في ريف درعا الغربي، شملت عددًا من الشوارع والأحياء، حيث التقت عددًا من المواطنين، وأصحاب المحال التجارية للاطلاع على تطورات الأوضاع في المنطقة.
وتواصل إسرائيل اعتداءاتها وخرقها اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974 عبر التوغّل في الجنوب السوري، والاعتداء على المواطنين من خلال المداهمات والاعتقالات وتجريف الأراضي والقصف بقذائف المدفعية وغيرها.
وتطالب سوريا باستمرار بخروج الاحتلال الإسرائيلي من أراضيها، مؤكدة أن جميع الإجراءات التي يتخذها في الجنوب السوري “باطلة ولاغية، ولا ترتّب أي أثر قانوني وفقًا للقانون الدولي”، كما تدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، و”ردع ممارسات الاحتلال”، وإلزامه بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.



