
أكد الرئيس اللبناني، جوزاف عون، أن صيغة الاتفاق الإطاري التي انبثقت عن المفاوضات في واشنطن تضمن حقوق لبنان على المستويين القضائي والميداني، مشددًا على أن الدولة اللبنانية لم تستسلم ولم تتنازل عن حقوقها أو سيادتها.
جاء ذلك خلال استقباله وفودًا من نقابتي محامي بيروت والشمال والهيئات الاقتصادية، اليوم الأربعاء، حيث أوضح أن الاتفاق يعكس منطق الدولة من خلال البنود التي تضمنها، مؤكدًا أن لبنان يفاوض باسمه كدولة ذات سيادة، بحسب ما ذكرت الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية.
وقال عون إن اللجوء إلى خيار المفاوضات جاء باعتباره “أفضل الممكن” بعد فشل خيار الحروب، مضيفًا أن الدولة اللبنانية متمسكة بحقوقها الوطنية ولن تتخلى عنها.
وأشاد الرئيس اللبناني بموقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، معتبرًا أنه أسهم في تجنيب البلاد الفتنة، مؤكدًا وجود توافق وطني على رفض أي مساس بالمؤسسة العسكرية أو جر البلاد إلى الانقسام.
وأضاف أن من حق أبناء الجنوب، بمختلف طوائفهم، العيش بأمن واستقرار، وألا يدفعوا مجددًا ثمن الحروب من قتل ودمار ونزوح.
وفي الشأن الأمني، نفى عون صحة الأنباء المتداولة بشأن وجود توجه لإقالة قائد الجيش أو قادة الأجهزة الأمنية، مؤكدًا أن دورهم أساسي في حفظ الأمن وترسيخ سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
وشهدت واشنطن، منذ نيسان/ أبريل الماضي، 5 جولات من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، تناولت ملفات أمنية وسياسية معقدة، أبرزها تثبيت وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، وسط جهود أمريكية لخفض التوتر والتوصل إلى تفاهمات أكثر استدامة بين الجانبين.
ورغم إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الصراع العسكري بينهما، يشمل وقفا فوريا للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، أوعزا لقوات الجيش بوقف إطلاق النار في لبنان دون الانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها، مع التأكيد على أن إسرائيل سترد على أي “خرق لوقف إطلاق النار” من قبل “حزب الله” اللبناني، وفق تعبيرهما.



