Arabic

الخارجية اللبنانية ترد على إيران برسالة حاسمة: العلاقات تبنى عبر مؤسسات الدولة

وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي - سبوتنيك عربي, 1920, 30.08.2026

أكدت وزارة الخارجية اللبنانية، اليوم الأحد، أن العلاقات بين الدول تُبنى عبر المؤسسات الرسمية والدستورية، وليس من خلال أطراف أو فصائل داخل الدول، في رد على موقف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن العلاقات مع بيروت.

ورحبت الخارجية اللبنانية، في بيان لها، “بحرص عراقجي على إقامة علاقات طيبة مع الحكومة اللبنانية”، مؤكدة أن لبنان سعى ولا يزال إلى إقامة أفضل العلاقات مع جميع الدول، بما فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وشدّدت الوزارة، على أن لبنان يعتمد في مقاربته لمختلف القضايا على العقلانية والانفتاح والرد البناء، معربة عن أملها في أن تعتمد جميع الأطراف النهج نفسه في تعاملها مع بيروت.

وأكدت أن “العقلانية في العلاقات بين الدول تفرض أولًا التعامل معها من خلال مؤسساتها الدستورية والشرعية، لا مع أطراف أو فصائل في داخلها”، مشددة بذلك على حصرية التمثيل الرسمي للدولة اللبنانية في علاقاتها الخارجية.

وأضافت الخارجية اللبنانية، أن بيروت، كما إيران أو أي دولة أخرى، لا تقبل بأن يتجاوز سفيرها المؤسسات الرسمية للدولة المضيفة للتعامل بصورة منفردة مع أطراف أو فصائل معزولة عنها.

وأكدت أن لبنان لا يقبل بدوره اعتماد هذا الأسلوب على أراضيه، مشددة على أن العلاقات بين الدول “تُبنى مع الدول ومن خلالها”، وأن احترام السيادة مبدأ متبادل لا يحتمل الانتقائية أو التجاوز.

ونفت وزارة الخارجية اللبنانية، في وقت سابق، ما يتم تداوله بشأن قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، على خلفية سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني.

وأوضحت الخارجية اللبنانية، في بيان لها، أن “قرار سحب اعتماد السفير، محمد رضا رؤوف شيباني، جاء استنادًا إلى أحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، ولا يعني بأي شكل من الأشكال إنهاء العلاقات بين البلدين”.

وأضافت أن “الإجراء يُعد تدبيرًا دبلوماسيًا بحق السفير، نتيجة مخالفته أصول العمل الدبلوماسي”، مشيرة إلى أن الاتفاقية تحظر على الدبلوماسيين التدخل في الشؤون الداخلية للدول المعتمدين لديها.

وأعلنت وزارة الخارجية اللبنانية، في وقت سابق، سحب اعتماد السفير الإيراني المعين محمد رضا شيباني واعتباره “شخصا غير مرغوب فيه” ومنحه حتى الأحد المقبل للمغادرة، حسبما نقلت وسائل إعلام لبنانية رسمية.

كما استدعت وزارة الخارجية سفير لبنان في إيران أحمد سويدان للتشاور، وذلك على خلفية ما وصفته الدولة اللبنانية بـ”انتهاك طهران لأعراف التعامل الديبلوماسي وأصوله المرعية بين البلدين”، حسبما نقلت الوكالة.

يٌشار إلى أن “الاتفاق الإطاري”، الذي أبرم في 26 يونيو/ حزيران الماضي بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، ينص على أن يعيد الجيش اللبناني بسط سلطته جنوبي البلاد، شرط نزع سلاح “حزب الله” اللبناني، بدءًا من “مناطق تجريبية” ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.

وكان “حزب الله” اللبناني، بدأ هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل، في 2 مارس/ آذار الماضي، على خلفية الانتهاكات الإسرائيلية في لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، فيما ردّت إسرائيل بقصف جوي واسع استهدف مواقع لـ”حزب الله” في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرقي لبنان، إضافة إلى توغل بري في جنوب لبنان، مؤكدة أنها بدأت عملية عسكرية جديدة ضد “حزب الله”.

Leave a Reply