
وجه السياسي المصري البارز محمد البرادعي رسالة إلى الدول العربية بشأن مستقبل الأمن الإقليمي، داعيا إلى إقامة منظومة أمنية مشتركة تضم دول المنطقة بما فيها إيران وتركيا.
وقال البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية في منشور عبر حسابه على منصة “إكس” إن دول الخليج بحاجة إلى بناء أمنها وفق منظومة إقليمية مشتركة تقوم على الحوار وبناء الثقة والتعاون، بدلا من الاعتماد بصورة أساسية على قوى خارجية، معتبرا أن إيران ستظل بحكم الواقع الجغرافي “جارة وعنصرا لا غنى عنه في أي ترتيبات أمنية إقليمية مستدامة”.
وأضاف أن الوصول إلى هذا التصور احتاج إلى “ما يقرب من نصف قرن” وسلسلة من الحروب التي وصفها بالكارثية في الشرق الأوسط، معتبرا أن التجارب التي مرت بها المنطقة أظهرت الحاجة إلى إعادة التفكير في أسس الأمن الإقليمي.
ودعا البرادعي بقية الدول العربية إلى تبني رؤية مماثلة، قائلا إن إقامة نظام أمني إقليمي موثوق يضم جميع دول المنطقة “بما فيها تركيا” يمثل سبيلا لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
وربط البرادعي نجاح مثل هذا النظام الأمني بضرورة معالجة القضية الفلسطينية، داعيا إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، إلى جانب إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.
وتأتي تصريحات البرادعي في وقت تشهد فيه المنطقة نقاشا متزايدا بشأن مستقبل ترتيبات الأمن الخليجي في أعقاب الحرب مع إيران والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز.
وكانت سلطنة عمان قد طرحت في سبتمبر الجاري اجتماعا إقليميا بمشاركة إيران ودول مجلس التعاون الخليجي والعراق لبحث ملف مضيق هرمز قبل إعلان تأجيله.
كما شددت السعودية على أهمية احترام سيادة دول المنطقة وعدم التدخل في شؤونها، وضمان حرية الملاحة في المضيق والممرات البحرية الاستراتيجية.
وفي السياق نفسه برزت خلال الأشهر الأخيرة دعوات ومبادرات إقليمية لإقامة ترتيبات أمنية أكثر اعتمادا على دول المنطقة نفسها؛ إذ قدم العراق في أغسطس الماضي مقترحا لإنشاء مجلس تنسيقي أمني مع السعودية وإيران بهدف معالجة أزمة الثقة بين بلدان المنطقة.



