
أعلن الأمين العام لـ”حزب الله” اللبناني نعيم قاسم، اليوم الاثنين، أنه مع الدبلوماسية والتفاوض غير المباشر الذي يؤدي لإيقاف العدوان، مؤكداً أنه لا يوجد وقف إطلاق نار في لبنان بل عدوان إسرائيلي أمريكي مستمر.
وأوضح قاسم، في كلمة مسجلة له: “لا يوجد وقف إطلاق نار في لبنان بل عدوان إسرائيلي أمريكي مستمر، ولبنان المعتدى عليه هو الذي يحتاج إلى ضمانات”.
وأشار قاسم إلى أنه “مع الدبلوماسية والتفاوض غير المباشر الذي أبقى قدرات لبنان، أما التفاوض المباشر فهو تنازل مجاني”.
وذكر قاسم أن” الجيش اللبناني انتشر في جنوب نهر الليطاني تطبيقاً للاتفاق.. ويسأل بعضهم من أين أتى السلاح؟ لقد اختارت المقاومة أساليب تنسجم مع المرحلة واستفادت من الدروس والعبر، وقد رأى الجميع إتقان المقاومة لأدائها ومفاجآتها في الميدان”.
وأكد أنه، لا وجود لخط أصفر ولا منطقة عازلة إسرائيلية، وقال: “خيارنا الحصري باسترجاع أرضنا وتحريرها وعدم الاستسلام”.
ولفت إلى أن “الجانب الإسرائيلي لم ينفذ خطوة واحدة من الاتفاق، وخرقه أكثر من عشرة آلاف مرة، وقتل 500 من المدنيين وجرح المئات”.
وأضاف: “لا توجد حاجة للثبات في الجغرافيا، فالمقاومون يأتون من أماكن كثيرة في لبنان ويؤمنون أسلحتهم المناسبة، ويعملون بأسلوب الكر والفر لإيقاع أكبر عدد من الخسائر في جنود الجيش الإسرائيلي وضباطه لمنعه من الاستقرار على الأرض التي احتلها”.
وأكد قاسم أنه من واجب السلطة أن تحرص على الوحدة الوطنية، وتُحقق السيادة، وتأمر الجيش بالدفاع عن البلد، وتؤمن الحماية لكلِّ المواطنين، وتُعالج المشاكل الاقتصادية والاجتماعية.
وأفاد مصدر ميداني، اليوم الاثنين، في حديث لـ”سبوتنيك”، أن “الجيش الإسرائيلي نفذ سلسلة غارات على شنّ بلدات برج قلاويه، قلاوية، زوطر الشرقية، قانا، دبعال، شحور، برعشيت، مستهدفاً بنى تحتية وأحياء سكنية”.
من جهته، أعلن “حزب الله” في عدة بيانات له، عن استهداف “تجمعات لجنود الجيش الإسرائيلي وآليات ومواقع عسكرية تابعة له في عدد من البلدات جنوبي لبنان”.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن، في 16 نيسان/أبريل الجاري، أن لبنان وإسرائيل توصلا إلى تفاهم بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام اعتبارًا من منتصف ليلة 17 نيسان/أبريل الماضي (بتوقيت بيروت) بعد مفاوضات مباشرة استضافتها واشنطن جرت في 14 نيسان/أبريل الماضي، بين حكومتي البلدين لإتاحة الفرصة لعقد مفاوضات تفضي إلى اتفاق أمني وسلام دائم بين البلدين.
وفي 23 نيسان/أبريل الماضي، أعلن ترامب تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة ثلاثة أسابيع وذلك بعد استضافة سفيري البلدين في البيت الأبيض.
ورغم إعلان “حزب الله” اللبناني رفضه للمحادثات المباشرة مع إسرائيل، إلا أنه أعلن التزامه بوقف إطلاق النار مع إسرائيل مشترطاً أن يكون “شاملاً ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية وانسحاباً إسرائيلياً كاملاً” من الأراضي المحتلة جنوبي البلاد.
وفي حين أن وقف إطلاق النار خفّف بشكل كبير من حدة المواجهات بين إسرائيل و”حزب الله” إلا أنهما يتبادلان الهجمات من حين لآخر.
وكان “حزب الله” اللبناني قد بدأ هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل منذ 2 آذار/مارس الماضي، على خلفية الحرب الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، فيما ردّت إسرائيل بقصف جوي واسع استهدف مواقع لـ”حزب الله” في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، إضافة إلى توغل بري في جنوب لبنان، وأكدت أنها بدأت عملية عسكرية جديدة ضد “حزب الله”.
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان إلى مقتل نحو 2500 قتيل وإصابة نحو 8 آلاف آخرين منذ 2 آذار/مارس الماضي.



