
رأت النائب السابق والأمين العام لحزب العمال الأردني، الدكتورة رولا الحروب، من عمّان، أن “إيران تسعى إلى توجيه عدد من الرسائل السياسية من خلال مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي”.
وقالت الحروب، في حديث لإذاعة “سبوتنيك”: “المسيرة الشعبية في التشييع سيكون لها مدلول كبير جدا، وهي موجهة بالدرجة الأولى إلى الخصوم، إذ ستبعث برسالة قوة وتماسك ووحدة إلى كل أعداء إيران، مفادها أنها خرجت أكثر تماسكا بعد الحرب، بعدما وضع الشعب الإيراني الخلافات الاقتصادية وراءه، رغم صعوبة الظروف المعيشية وارتفاع معدلات التضخم، والتف بمختلف فئاته حول القيادة في مواجهة العدوان الخارجي”.
وأضافت: “التشييع يشكل أيضا مناسبة لتوجيه رسائل سياسية من قبل حلفاء إيران، عبر التمثيل الروسي والصيني والهندي الرفيع فضلا عن مشاركة الرئيس الباكستاني في مراسم التشييع، بما يؤكد أن إيران ليست معزولة”.
وفي ما يتعلق بالمخاوف من أيّ تهوّر إسرائيلي خلال مراسم التشييع، قالت الحروب: “رغم الهدف الإسرائيلي الواضح في تخريب مذكرة التفاهم، والرغبة في الدفع نحو جولة ثالثة من الحرب، فإن تل أبيب لن تجرؤ على القيام بأي خطوات تصعيدية، كعمليات قتل أو اغتيال، خلال التشييع، ولا سيما في هذا التوقيت”.
كما أِشارت إلى أن “الحديث عن موافقة إيران على جميع الشروط الأمريكية غير صحيح”، وأكدت أن “القضية لا تقتصر على الملف النووي، وإنما تتعلق بالنفوذ الإقليمي لإيران وتحالفها مع كل من روسيا والصين”.
وأضافت: “مضيق هرمز يشكل ورقة ردع مهمة جدا بيد إيران، لا تقل أهمية عن الردع النووي والبالستي، ولن تسقطها من يدها”، موضحة أن “إنشاء قنوات اتصال لضبط الأمور في مضيق هرمز يهدف إلى سحب صواعق التفجير التي تسعى إليها إسرائيل، ومحاولة احتواء الأزمة قبل انفجارها في وجه جميع الأطراف”.
وبحسب الحروب، “التفاوض بشأن مضيق هرمز والتفاهم على القواعد الناظمة لحركة الملاحة يمثلان مصلحة عالمية”، مشيرة إلى أن “إيران ستفرض شكلا من أشكال المسارات الإلزامية في المضيق لأنها تخشى على أمنها”.
وختمت الحروب بالقول: “مضيق هرمز سيكون في صلب المعادلات الإقليمية والدولية، لأن الصراع يدور حول الموارد، والممرات المائية، والنفوذ الإقليمي، وشكل النظام العالمي الجديد، الذي تقاومه الولايات المتحدة وتحول دون نشوئه، عبر فرض نظامها العالمي بسياسة القوة، والبند الاقتصادي الوارد في مذكرة التفاهم لن يتحقق”.



