Arabic

مفوضية اللاجئين: 1.72 مليون سوري عادوا إلى البلاد

AP24344420766855 1733813605 مفوضية اللاجئين: 1.72 مليون سوري عادوا إلى البلاد

أظهرت بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عودة نحو 1.72 مليون سوري ‏إلى البلاد، في مؤشر على اتساع حركة العودة، بينما تبرز أمام العائدين مرحلة جديدة تتصل ‏باستعادة حياتهم وتأمين السكن، وسبل العيش والوصول إلى الخدمات الأساسية.‏
‏ ‏
وبحسب بيانات المفوضية المحدثة، بلغ عدد السوريين العائدين 1,717,964 شخصاً، موضحة أن ‏الرقم يشمل الأشخاص الذين تمكنت من التحقق من عودتهم أو رصدها، وبالتالي لا يمثل بالضرورة ‏العدد الإجمالي الفعلي للعائدين.‏

وتتركز أعداد العائدين بصورة رئيسية في دمشق وإدلب وحلب وريف دمشق وحمص وحماة ‏ودرعا، التي استقبلت مجتمعة الغالبية العظمى من العائدين الذين رصدتهم المفوضية.‏

‏ ‏
العودة بداية جديدة وليست نهاية الاحتياجات

ولا تنتهي رحلة العودة بمجرد وصول الأسر إلى مناطقها، إذ تواجه كثير من العائلات تحديات ‏مرتبطة بتأمين المسكن، واستعادة مصادر الدخل، والحصول على الخدمات الأساسية، وتسوية ‏الوثائق والمسائل القانونية، والاستقرار في مجتمعاتها من جديد.‏

وتشير المفوضية إلى أن دعم العائدين يركز على إعادة الإدماج، بما يساعد الأسر على الانتقال من ‏مرحلة العودة إلى استعادة قدرتها على الاعتماد على نفسها وبناء حياة مستقرة.‏

دعم السكن وسبل العيش والخدمات

وفي هذا الإطار، تتعاون المفوضية مع شركاء التنمية والجهات الرسمية والمحلية في دعم إصلاح ‏المساكن المتضررة والبنية التحتية والخدمات الأساسية، إلى جانب تقديم المساعدة القانونية ودعم ‏السكن وسبل العيش للعائدين.‏

ويكتسب هذا التعاون أهمية خاصة مع اتساع أعداد العائدين، إذ تتطلب عودة الأسر توفير الظروف ‏التي تمكنها من الاستقرار في مناطقها واستعادة مصادر رزقها وتأمين احتياجات أطفالها وأفرادها ‏الأساسية، بما يجعل إعادة الإدماج مرحلة أساسية ومكملة لعملية العودة.‏

‏ ‏
نحو مليوني نازح عادوا إلى مناطقهم

وبالتوازي مع عودة السوريين من الخارج، تشير بيانات المفوضية إلى عودة نحو 1.97 مليون ‏نازح داخلياً إلى مناطقهم، ما يعكس اتساع حركة العودة داخل البلاد.‏

وفي المقابل، لا تزال الاحتياجات الإنسانية واسعة القائمة، إذ تشير بيانات المفوضية إلى وجود أكثر من ‌‏5.5 ملايين نازح داخلياً، وفق بيانات تعود إلى آب 2025، فيما كان نحو 15.6 مليون شخص ‏بحاجة إلى المساعدة وفق أحدث بيانات الاحتياجات الإنسانية المتاحة لديها.‏

‏ ‏
إعادة الاندماج.. استعادة للحياة

ونشرت المفوضية في 4 آب الجاري تقريرها حول الحماية وإعادة الإدماج في سوريا خلال الربع ‏الثاني من عام 2026، ثم أصدرت في 6 آب تقريرها الشامل حول العائدين السوريين.‏

وتشير هذه المعطيات إلى أن العودة لا تقاس بعدد الأشخاص الذين وصلوا إلى البلاد فحسب، وإنما ‏بقدرتهم على استعادة حياة مستقرة وآمنة، والعودة إلى العمل والتعليم والخدمات، وبناء مستقبل ‏أسرهم في مناطقهم.‏

Leave a Reply