
ذكرت مصادر إيرانية لوكالة “رويترز” أن إيران تتبنى تكتيكات جديدة لاستهداف السفن في مضيق هرمز وخارجه لإبقاء أسعار النفط مرتفعة والتأثير على الانتخابات الأمريكية المرتقبة.
بدورها كشفت مصادر إيرانية رفيعة عن تكتيكات عسكرية جديدة تندرج في إطار مساعي طهران للسيطرة على مضيق هرمز، عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية في فبراير الماضي، والتي قيدت حركة المرور في الممر المائي الحيوي الذي كان ينقل خُمس تجارة الطاقة العالمية.
وأشارت المصادر إلى أن الهدف الاستراتيجي لهذه التكتيكات يتمثل في إبقاء أسعار النفط العالمية مرتفعة، والتأثير المباشر على مجريات انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
وأوضح المسؤولون أن القيادة الإيرانية اعتمدت أساليب هجومية مغايرة لإحباط مساعي واشنطن وحلفائها لخفض أسعار الطاقة. ورغم نجاح القوات الأمريكية في تدمير معظم القدرات الرادارية والبحرية الإيرانية، لجأ الحرس الثوري إلى تكتيك بديل، باستخدام مراقبين غير مسلحين في قوارب صغيرة لتحديد الأهداف بدقة، بما في ذلك السفن الحربية الأمريكية، مما أدى لمواجهة بحرية وتدمير أحد هذه القوارب في حادثة سابقة دون سقوط ضحايا.
وفي سياق التصعيد الميداني، سجلت البيانات الأمنية خمسة حوادث على الأقل خلال 48 ساعة، شملت هجمات بطائرات مسيرة ومضايقات مستمرة. كما قررت طهران توسيع نطاق عملياتها من الناحية الجغرافية ليشمل خليج عمان والمياه المحيطة بالسواحل القطرية والإماراتية، مع تهديدات بفرض إغلاق كامل للمضيق أمام السفن المخالفة. ويصنف “المركز المشترك للمعلومات البحرية” التهديد بأنه شديد، مع استمرار التحليق بالطائرات المسيرة والمراقبة المستهدفة للملاحة التجارية.
على الصعيد السياسي، تبلغ الكلفة الشهرية لهذه الحرب ثلاثة مليارات دولار، مما يجعلها قضية محورية في الحملة الانتخابية الأمريكية. ويمتنع ترامب عن شن هجمات جديدة قبل التصويت، ويعتمد على فرض الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية للضغط على طهران. غير أن طهران مصممة على منع أي انخفاض في أسعار النفط، في لعبة شطرنج معقدة أصبحت فيها السفن التجارية عرضة للخطر في كل مكان.
المصدر: رويترز



