
أقر مجلس الدفاع الوطني اليمني، برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، توجيهات وإجراءات تنفيذية متعلقة بالتعبئة العامة، مؤكداً ضرورة تحويلها من إطارها العام إلى آلية مؤسسية منضبطة وفقاً للدستور والقوانين النافذة.
وأكد المجلس، خلال اجتماع عقد بحضور عدد من أعضاء مجلس القيادة ورئيسي مجلسي النواب والشورى ورئيس الحكومة ومسؤولين معنيين، أن القوات المسلحة ستواصل أداء مسؤولياتها في حماية المواطنين وردع مصادر التهديد، وصولاً إلى استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل الأراضي اليمنية، حسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
وأشاد المجلس بتماسك وكفاءة عملياتية أظهرتها القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية خلال الفترة الماضية، معتبراً أن العمليات المنسقة ألحقت خسائر كبيرة بالقوات الحوثية وعتادها العسكري.
وحذر مجلس الدفاع الوطني من استخدام جماعة “أنصار الله”، أسلحة دفاع جوي إيرانية متحركة وصواريخ جوالة وتقنيات عسكرية متقدمة، معتبراً أن ذلك يوسع نطاق التهديد ليشمل خطوط الملاحة الجوية في اليمن والمنطقة، ويعرض الطائرات المدنية والرحلات الإنسانية والإغاثية للخطر.
ودعا المجلس إلى اتخاذ موقف دولي حازم لمنع وصول الأسلحة والتقنيات والخبرات العسكرية إلى الجماعة، ومساءلة الجهات التي تزودهم بهذه القدرات.
كما دعا سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى الابتعاد عن المعسكرات ومخازن الأسلحة ومنصات إطلاق الصواريخ ومراكز القيادة والسيطرة والمواقع العسكرية وخطوط الإمداد التابعة للجماعة، وعدم السماح باستخدام الأحياء والمنشآت المدنية لأغراض عسكرية.
وحث المواطنين على التعاون مع مؤسسات الدولة والأجهزة العسكرية والأمنية، والإبلاغ عبر القنوات الرسمية عن أي تحركات أو تحشيدات أو استحداثات عسكرية تهدد أمنهم وسلامة مناطقهم.
ورحب مجلس الدفاع الوطني بالمواقف الإقليمية والدولية الداعمة للحكومة اليمنية، بما فيها بيانات مجلس الأمن التي تدين ما وصفه بـ”الإرهاب الحوثي”، وتؤكد سيادة اليمن ووحدة أراضيه، وتدعو إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216.
وفي الجانب الإنساني، أكد المجلس استمرار التزام الدولة بحماية المدنيين والمنشآت المدنية، ورعاية أسر الشهداء والجرحى، والاستجابة لاحتياجات النازحين، داعياً المنظمات الدولية والجهات المانحة إلى تقديم الدعم اللازم.
كما أكد المجلس أن “أبواب العودة الآمنة مفتوحة”، مشدداً على أن الدولة ماضية في حماية مواطنيها واستعادة مؤسساتها، وأن القوات المسلحة ستواصل أداء مهامها حتى إزالة مصادر التهديد وتحقيق تطلعات اليمنيين في الأمن والسلام والتنمية.
وحذرت القوات المسلحة اليمنية، في وقت سابق، من تصعيد قالت إن جماعة “أنصار الله” تنفذه باستخدام أسلحة دفاع جوي إيرانية معدلة لاستهداف الطائرات المدنية في جنوب البحر الأحمر.
وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، في بيان، إن “القوات المسلحة رصدت خلال الفترة الأخيرة استخدام أنصار الله أسلحة دفاع جوي إيرانية، تعتمد تقنيات وتكتيكات جديدة، وتحويلها إلى صواريخ جوالة تُطلق من محافظة الحديدة باتجاه مسارات الطيران الدولية جنوب البحر الأحمر”.
وأضاف أن “الصواريخ يمكن أن تظل في حالة تجوال لمدة تصل إلى 25 دقيقة للصاروخ الواحد، وتعمل وفق نظام للتتبع الحراري، بما يجعلها قادرة على مهاجمة مصادر الحرارة دون التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية”، وفق قوله.
وتصاعد الوضع في اليمن في منتصف يوليو/تموز، عندما شنت قوات موالية للحكومة ضربة على مطار صنعاء، بالتزامن مع هبوط طائرة قادمة من إيران وعلى متنها وفد من قادة الحوثيين. وحمّل الحوثيون السعودية مسؤولية ذلك، وأعلنوا الحرب عليها إلى حين رفع الحصار المفروض حول المناطق الخاضعة لسيطرتهم.
وحققت جماعة “أنصار الله” مؤخرًا تقدمًا كبيرًا في جنوب غرب وغرب اليمن، وسيطرت على ساحل البحر الأحمر وعدد من البلدات القريبة من مضيق باب المندب.



