Arabic

لم يكن تحت الأرض… ضابط إسرائيلي يكشف تفاصيل جديدة عن اغتيال حسن نصر الله

كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية تفاصيل جديدة تتعلق بالأمين العام السابق لـ”حزب الله” حسن نصر الله، بما في ذلك أماكن إقامته وتحركاته خلال السنوات التي سبقت اغتياله، إضافة إلى معطيات بشأن العملية العسكرية التي أدت إلى مقتله في الضاحية الجنوبية لبيروت عام 2024.

وقال ضابط احتياط في الجيش الإسرائيلي يشغل منصب مدير “بنك الأهداف” في وحدة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، إن الصورة المتداولة عن نصر الله باعتباره مقيما بشكل دائم في ملاجئ تحت الأرض لم تكن دقيقة بالكامل.

وأكمل العقيد الإسرائيلي أن نصر الله أمضى فترات طويلة في شقة “بنتهاوس” تقع في الطابق الثامن من أحد المباني السكنية المطلة على الضاحية الجنوبية، فيما كان يلجأ إلى مواقع محصنة عند الضرورة عبر مصعد خاص أُعد لهذا الغرض، حسبما نقلت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية

وأضاف الضابط أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تابعت تحركات نصر الله على مدى سنوات، وتمكنت من تحديد أماكن إقامته ومواقع أخرى كان يستخدمها في حالات الطوارئ، مشيرًا إلى أن عملية الرصد شملت عددا من المواقع المرتبطة به.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن عملية الاغتيال التي نفذت في 27 سبتمبر/أيلول 2024، شهدت استخدام 83 قنبلة، وهو العدد ذاته الذي استخدم لاحقًا في استهداف خليفته هاشم صفي الدين.

وذكر الضابط أن نصر الله كان يمتلك خيارات أخرى أكثر تحصينا في ذلك اليوم، إلا أنه اختار التوجه إلى الملجأ الذي استهدفته الغارة.

وأوضح أن الملجأ كان يقع على عمق كبير تحت مبنى سكني متعدد الطوابق، وأن الهجوم استغرق ثوانٍ معدودة، حيث استهدفت الضربة مداخل ومخارج الموقع بهدف منع الموجودين داخله من المغادرة أو تلقي المساعدة، كما أشار إلى أن القوات الإسرائيلية سعت إلى تعطيل أي محاولات إنقاذ لفترة طويلة بعد الهجوم لضمان عدم نجاة المستهدفين.

وأضاف أن العملية لم تقتصر على استهداف الملجأ، بل شملت أيضا تدمير المبنى السكني القائم فوقه، ووفقاً للرواية ذاتها، رصد الجيش الإسرائيلي لاحقًا محاولات للوصول إلى الموقع باستخدام آليات هندسية، وتم استهداف بعضها خلال عمليات الإنقاذ.

ويذكر أنه في الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، دوّت قذائف المدفعية والصواريخ الموجهة على الحدود الشرقية لجنوب لبنان، معلنة فتح صفحة جديدة من الصراع بين “حزب الله” وإسرائيل.

وفي سبتمبر/ أيلول 2024، بلغت المواجهات ذروتها، بدأت بانفجار أجهزة النداء (البيجر) في مناطق عدة من لبنان، تلاه سلسلة اغتيالات طالت قادة في “حزب الله”، وصولا إلى استهداف الأمين العام السيد حسن نصر الله.

Leave a Reply