Opinions

كل شيء قابل للقسمة

بقلم: عبد الكريم محمد
هكذا ردت صاحبة الجلالة، عندما سئلت عن مستقبل المنطقة بعد الحرب التي تنتظرها.. وزادت بالقول: “أننا خرجنا من مرحلة سايكس – بيكو ودخلنا مرحلة الصفقات الكبرى.

متذرعة أن الصفقات الكبرى، أقل تكلفة على كافة الأصعدة، الساسية والاقتصادية والأمنية، بل والاجتماعية منها، لأن الأمور غير ذلك ستغيّب كل الكبار دفعة واحدة، ليعود العالم إلى بداية قرون أكل عليها الزمن وشرب كأساً من النسيان.

المهم صاحبة الجلالة المتربعة على كومة من الوثائق والذكريات والمعلومات والقرارات الساخنة، لا ترى بالعداوات التي يحكى عنها في وسائل الإعلام على اختلافها وتعدد مشاربها، أنها عداوات سرمدية، بقد ما هي مطالب محمومة لكسب حصة أو مكانة أكبر في حيز صناعة القرار.

لكن الغريب بالأمر، أن صاحبة الجلالة ما تزال ترفض رفضاً قاطعاً، بأن تبقى الأمور على ما هي عليه، وتدعي لنفسها أنها هي من شارك بالحصة الأكبر في إعادة رسم الخرائط الجديدة، التي ستظهر للعلن بعد العام 2028 م..

أي لن يبقى على ما هو إلا هو، وستغيب دويلات ومسميات لشعوب وخرائط إلى الأبد، وسبيل المال لا الحصر، ستختزل المنطقة العربية على بلدان قليلة، قد لا تتجاوز تعداد أصابع اليد الواحدة.

المهم حسب رأيها كل شيء قابل للقسمة وإعادة التوظيف، بعد إعادة الانتاج بطبيعة الحال، وأن الكوتات الكبرى في أسيا العربية وأفريقيا العربية، باتت جاهزة للتحقق.. لكن قد تغيب صاحبة الجلالة عن المسرح هي وشركائها قبل أن يتحقق مشروعها.

Leave a Reply