Economy

فخ الإنتاجية.. كيف يغذي الذكاء الاصطناعي موجة تضخم جديدة؟

تحذيرات من صندوق النقد الدولي وبنك إنجلترا: مكاسب إنتاجية الذكاء الاصطناعي قد لا تحد من التضخم

تحذيرات من صندوق النقد الدولي وبنك إنجلترا: مكاسب إنتاجية الذكاء الاصطناعي قد لا تحد من التضخم (شترستوك)

حذّرت كبيرة الاقتصاديين الجديدة بصندوق النقد الدولي، سيلفانا تينرييرو، في ورقة بحثية مشتركة نُشرت اليوم الخميس مع خبراء من بنك إنجلترا، من أن الطفرة المرتقبة في إنتاجية الذكاء الاصطناعي قد لا تؤدي بالضرورة إلى كبح معدلات التضخم، بخلاف التوقعات السائدة في الأسواق المالية والسياسات النقدية.

وأوضحت الورقة البحثية أن إنفاق الشركات والأفراد الاستباقي للاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يسبق التحقق الفعلي للمكاسب الإنتاجية المرجوة، ما يُحدث اختناقات حادة في سلاسل التوريد -على غرار القفزات السعرية الأخيرة في شرائح الذاكرة ومعالجات الرسوميات ومراكز البيانات- ويمارس ضغوطاً تصاعدية على أسعار السلع الاستهلاكية ومستويات الفائدة.

كما أشار التحليل إلى أن أثر الإنتاجية على التضخم يعتمد على طبيعة القطاعات المنتجة؛ حيث إن مكاسب الإنتاجية في قطاع الخدمات المحلي قد تُسهم في خفض التضخم، بينما تؤدي المكاسب في قطاعات التصدير إلى رفع الأجور وزيادة الطلب على الخدمات المحلية المحدودة العرض، ما يغذي التضخم مجدداً.

تأتي هذه التحذيرات الاقتصادية من جانب صندوق النقد الدولي (IMF) وبنك إنجلترا لتعيد رسم الفرضيات السائدة في السياسة النقدية حول أثر الذكاء الاصطناعي؛ إذ يُراهن مسؤولو البنوك المركزية -مثل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش — على أن الإنتاجية الفائقة الناتجة عن التقنيات الحديثة ستُسهم تلقائياً في خفض الأسعار وتحقيق نمو اقتصادي غير تضخمي.

إلا أن البحث الصادر عن كبار الاقتصاديين في الصندوق وبنك إنجلترا يُسلط الضوء على آليات السوق الفعلية؛ حيث يسبق الاستثمار الرأسمالي الضخم في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية (مثل الطلب القياسي على مراكز البيانات، ورُقاقات الذاكرة، والتجهيزات الإلكترونية) المكاسب الإنتاجية الملموسة.

هذا الخلل الزمني يسبب ضغوطاً على سلاسل الإمداد ويدفع أسعار السلع ومستويات الفائدة للارتفاع قبل أن تتحقق الوفورات المرجوة.

(رويترز)

Leave a Reply