Health

دراسة: بكتيريا الأجبان قد تدعم صحة الأمعاء

photo 2026 08 21 15 48 55 دراسة: بكتيريا الأجبان قد تدعم صحة الأمعاء

أظهرت دراسة علمية حديثة أن بعض أنواع البكتيريا التي تسهم في منح الأجبان الحرفية “المصنوعة يدوياً بالطرق التقليدية” نكهاتها وقوامها المميزين قد تحمل فوائد محتملة لصحة الأمعاء، من بينها المساعدة في دعم البكتيريا النافعة، وربما إنتاج مركبات ترتبط بخفض الالتهاب وتنظيم الكوليسترول والشهية.

وذكر موقع ساينس ديلي العلمي أول أمس نقلاً عن بيان نشرته جامعة ريدينغ البريطانية عبر موقعها الإلكتروني في 17 آب الجاري، أن باحثين من وحدة علوم الأحياء الدقيقة الغذائية في الجامعة درسوا التغيرات الميكروبية والكيميائية التي طرأت خلال نضج ثلاثة أنواع من الأجبان الحرفية المحلية المصنوعة في مقاطعة أوكسفوردشير.

وشملت الدراسة التي نشرت نتائجها في مجلة ACS Food Science & Technology جبناً أبيض طرياً ذا قشرة عفنية نضج لأكثر من أسبوع بقليل، وجبناً نصف طري ذا قشرة مغسولة يستغرق نضجه عدة أسابيع، إضافة إلى جبن نصف قاسٍ نضج داخل القش لمدة نحو تسعة أشهر.

وتابع الباحثون مراحل نضج الأجبان من خلال جمع عينات في أوقات مختلفة وتحليل المجتمعات البكتيرية وتركيبها الكيميائي، ووجدوا أن الأنواع الثلاثة احتوت على بكتيريا تتمتع بإمكانات معروفة في مجال البروبيوتيك، ما يعني أنها قد تساعد في دعم الكائنات الدقيقة النافعة في الأمعاء.

وظلت بكتيريا Streptococcus thermophilus، المستخدمة أيضاً في إنتاج بعض أنواع اللبن، مهيمنة في الجبن نصف الطري والجبن الأكثر صلابة طوال فترة النضج، بينما ظهرت بكتيريا Lactococcus lactis في الأنواع الثلاثة منذ بداية عملية النضج حتى نهايتها.

كما احتوى الجبن ذو القشرة المغسولة والجبن المعتق داخل القش على بكتيريا Propionibacterium freudenreichii التي تنتج حمض البروبيونيك، وهو مركب ارتبط في دراسات سابقة بخصائص مضادة للالتهاب، وبخفض تصنيع الكوليسترول وتنظيم الشهية.

وأشارت الدراسة إلى أن قشور بعض الأجبان قد تحمل أيضاً فوائد محتملة، إذ تنتج فطريات Penicillium candidum التي تشكل القشرة البيضاء المميزة للجبن الطري مادة الكيتين، وهي ألياف غذائية يمكن أن تعمل بوصفها مادة بريبايوتيك تساعد على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء.

ولاحظ الباحثون كذلك أن عملية إنضاج الجبن داخل القش أدت إلى زيادة كبيرة في تنوع الأنواع البكتيرية، إذ احتوى الجبن بعد اكتمال نضجه على عدد من الأنواع البكتيرية يقارب أربعة أضعاف العدد الموجود في المراحل المبكرة من النضج.

وكشفت النتائج أن سكر اللاكتوز الموجود في حليب الأبقار، والذي يصعب على بعض الأشخاص هضمه، أصبح شبه غائب في الأجبان الثلاثة بعد اكتمال نضجها، نتيجة قيام بكتيريا حمض اللاكتيك بتفكيك معظم كمياته خلال عملية التخمير.

وأكد الباحثون أن النتائج لا تثبت بعد وجود فوائد صحية مباشرة لتناول هذه الأجبان، مشيرين إلى الحاجة إلى مزيد من الدراسات، ولا سيما التجارب الغذائية، لمعرفة كيفية تفاعل هذه البكتيريا مع ميكروبيوم الأمعاء بعد تناول الجبن، وتأثيرها الفعلي في جسم الإنسان.

وتبرز هذه النتائج أهمية الأجبان الحرفية بوصفها منتجات تجمع بين تنوع النكهات والتغيرات الحيوية التي ترافق مراحل تصنيعها ونضجها.

Leave a Reply