
تراجع الدولار الكندي مع اقتراب المهلة الأميركية لفرض رسوم جمركية جديدة
تراجع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي اليوم الثلاثاء، متخلياً عن بعض مكاسبه الأخيرة، بالتزامن مع انخفاض محدود لعوائد السندات الحكومية الكندية، في ظل ترقب المستثمرين لمصير المفاوضات الجارية مع واشنطن لتجنب فرض رسوم جمركية جديدة على الصادرات الكندية.
وهبط «اللونيات» الكندي بنسبة 0.2% ليتداول عند 1.39 دولار كندي لكل دولار أميركي (ما يعادل 71.94 سنت أميركي)، بعد أن أجرى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اتصالاً بالرئيس الأميركي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق يمنع دخول رسوم جمركية أميركية بنسبة 50% على واردات بقيمة 20 مليار دولار حيز التنفيذ بحلول منتصف ليل الأربعاء.
وأشار محللو «مونيكس أوروبا» إلى أن التوصل لاتفاق دائم قد يعزز العملة الكندية نحو مستوى 1.37، بينما قد يؤدي تصعيد التوتر التجاري إلى تجاوزها مستوى 1.40 خلال الأيام المقبلة.
وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية الداخلية، ارتفعت مبيعات المنازل الكندية بنسبة 0.5% في يوليو لتسجل صعوداً للشهر الرابع على التوالي، رغم الانخفاض غير المتوقع في عمليات البدء في بناء المنازل بنسبة 5%.
وفي سوق السندات، تراجعت العوائد الحكومية الكندية بمقدار نقطتين إلى ثلاث نقاط أساس عبر الآجال المختلفة، بعدما سجلت عائدات السندات لأجل 30 عاماً أعلى مستوياتها منذ يناير 2010 عند 4.173%، متأثرة بالموجة العالمية لارتفاع تكاليف الاقتراض طويلة الأجل ومخاوف التضخم والضغوط المالية.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط التجارية والمالية بين واشنطن وأوتاوا مع اقتراب الموعد النهائي الذي حددته الإدارة الأميركية لفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 50% على واردات كندية بقيمة 20 مليار دولار.
وتتزامن هذه التوترات مع ارتفاع تكاليف الاقتراض السنوي عالمياً وصول عائدات السندات الطويلة الأجل لمستويات قياسية في عدة دول، إلى جانب استمرار المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية مع ترقب الأسواق لنتائج المحادثات المباشرة بين رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل انقضاء المهلة.



