Economy

النفط يقفز مع تصعيد إيران.. والأسواق تحت ضغط توقعات الفائدة

تدخل الأسواق العالمية الأسبوع على وقع تصعيد جديد بين الولايات المتحدة وإيران، إذ دفع تجدد التوتر أسعار النفط إلى الارتفاع بأكثر من 2%، مع عودة المخاوف بشأن تدفقات الطاقة عبر أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

ولا يقتصر تأثير التصعيد على سوق الطاقة، إذ أعادت قفزة أسعار النفط إشعال المخاوف من التضخم، في وقت أبدى فيه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش لهجة أكثر تشددًا بشأن أسعار الفائدة.

ونتيجة لذلك، ارتفعت رهانات الأسواق على رفع الفائدة الأميركية في سبتمبر، بينما تعرضت الأسهم والذهب لضغوط جديدة.

وفي الوقت نفسه، تتزايد تداعيات السياسات التجارية الأميركية على الصناعة العالمية، مع تهديد الرسوم الجمركية قطاع السيارات في كندا واليابان، بينما تواجه سويسرا اختبارًا جديدًا لتنظيم رأس مال بنك يو بي إس.

النفط يقفز مع تجدد التصعيد في هرمز

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% في التعاملات الآسيوية، مع صعود خام برنت بنحو 2.85% إلى 90.61 دولار للبرميل، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط 2.55% إلى 85.53 دولار.

وتزداد حساسية السوق مع استمرار المخاوف بشأن مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب.

كما تراجع عدد سفن السلع الظاهرة التي عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى نحو 5 سفن يوميًا، في مؤشر على حذر شركات الشحن من المخاطر الأمنية.

ويأتي ذلك بينما تستمر المساعي لإعادة فتح المضيق، وسط تعثر المفاوضات، فيما قالت واشنطن إنها قد تفرض عقوبات ثانوية جديدة على إيران بصورة أسبوعية.

الذهب تحت ضغط النفط.. والفيدرالي

استأنف الذهب تراجعه ليقترب من 4,400 دولار للأونصة، متأثرًا بارتفاع عوائد السندات وتجدد التوقعات بأن الفيدرالي الأميركي قد يرفع أسعار الفائدة في سبتمبر.

ورفعت الأسواق احتمال رفع الفائدة في الاجتماع المقبل إلى 57%، مقابل 39% قبل أسبوع، بعد تصريحات وورش التي أشار فيها إلى أن البنك المركزي لا يزال أمامه عمل لاحتواء التضخم.

وتشكل أسعار النفط المرتفعة عامل ضغط إضافيًا على الذهب، إذ قد يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة التضخم وتقليص مساحة الفيدرالي لخفض الفائدة، ما يدعم الدولار والعوائد ويزيد تكلفة الاحتفاظ بالأصول التي لا تدر عائدًا مثل الذهب.

الأسهم الآسيوية تدفع ثمن الحرب والفائدة

تراجعت الأسهم الآسيوية مع ارتفاع النفط وتزايد رهانات رفع الفائدة الأميركية، إذ انخفض مؤشر نيكاي الياباني 1.6%، وتراجع مؤشر الأسهم الكورية 2.2%، بينما خسر مؤشر إم إس سي آي لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 1.2%.

وفي الأسواق الأميركية، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر إس آند بي 500 بنحو 0.4% وناسداك 0.5%، في حين ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين إلى 4.34%، مع استمرار تأثير تصريحات الفيدرالي على توقعات المستثمرين.

كما عاد الدولار إلى مستويات مرتفعة أمام الين، مع تداول العملة الأميركية قرب 159.78 ين، بينما لامست عوائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات أعلى مستوياتها منذ 1996.

رسوم ترامب تهدد مصانع تويوتا وهوندا في كندا

تواجه شركتا تويوتا وهوندا خطر تحمل جزء كبير من تكلفة الرسوم الأميركية المقترحة على السيارات الكندية، إذ تستهدف واشنطن رفع التعرفة الجمركية على واردات السيارات من كندا إلى 50% ابتداء من 1 يناير 2027، مقابل 25% حاليًا.

وتنتج الشركتان أكثر من ثلاثة أرباع السيارات المصنعة في كندا، بينما تمثل السيارات المصنوعة هناك نحو 24% من مبيعات هوندا الأميركية و17% من مبيعات تويوتا خلال العام الماضي.

وتأتي الضغوط في وقت تتعامل فيه شركات السيارات اليابانية أصلًا مع منافسة متزايدة من السيارات الكهربائية الصينية، ما يدفعها إلى إعادة ترتيب سلاسل التوريد والاستثمار في الإنتاج داخل الولايات المتحدة.

سويسرا تبحث عن معادلة جديدة لرأس مال «يو بي إس»

يتجه المشرعون السويسريون إلى مناقشة مشروع قواعد مصرفية جديدة لـ«يو بي إس»، بعد إنقاذ كريدي سويس في 2023، مع محاولة تحقيق توازن بين حماية دافعي الضرائب وعدم إضعاف القدرة التنافسية لأكبر بنك في البلاد.

وتريد الحكومة أن يحتفظ «يو بي إس» بنحو 20 مليار دولار إضافية من رأس المال الأساسي لتعزيز الاستقرار المالي، بينما تدرس اللجنة البرلمانية مقترحًا يسمح للبنك بتغطية الشركات التابعة الأجنبية بنسبة 50% من رأس المال الأساسي بدلًا من 100% التي تطالب بها الحكومة.

ومن المتوقع ألا تتضح القواعد النهائية قبل نهاية 2026 على أقرب تقدير، مع احتمال امتداد العملية التشريعية إلى العام المقبل.

Leave a Reply