Arabic

العقوبات الأوروبية على المستوطنات.. ترحيب عربي واجراءات إسرائيلية غير مسبوقة

القنصلية البريطانية في القدس

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم الثلاثاء، إغلاق القنصلية البريطانية في القدس، ومنع 12 شخصية بريطانية من دخول أراضيها ومن بينهم الزعيم السابق لحزب العمال جيريمي كوربين المدافع البارز عن القضية الفلسطينية، وذلك ردًا على العقوبات البريطانية ضد المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

جاء ذلك في كلمة مصورة لساعر، تعليقًا على إعلان وزير الخارجية البريطاني إيد ميليباند، أمام مجلس العموم، فرض حظر على استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.

كما أعلنت 12 دولة عزمها فرض عقوبات على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، في أعقاب تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين على قرى فلسطينية في الأراضي المحتلة، في خطوة قُوبلت بترحيب فلسطيني ورد فعل غاضب من إسرائيل.

وكان ميليباند قال إن الضفة الغربية تشهد “تطهيرًا عرقيًا للفلسطينيين” يرتكبه “إرهابيو المستوطنين” الإسرائيليون.

إغلاق القنصلية البريطانية في القدس

في المقابل، قال ساعر إن إسرائيل قررت إغلاق القنصلية البريطانية في القدس، معتبرًا أن الخطوة البريطانية تمثل “محاولة غير مقبولة” من حكومة أجنبية للتأثير على إسرائيل خلال فترة الانتخابات العامة للكنيست.

وأضاف أن الإجراءات الإسرائيلية تشمل أيضًا طرد ممثلي بريطانيا من مركز المساعدات الدولي لقطاع غزة في كريات غات، جنوبي إسرائيل، وإنهاء الأنشطة البريطانية الخاصة بتدريب قوات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

كما أعلن ساعر منع دخول 12 مسؤولًا بريطانيًا منتخبًا، إلى جانب مواطنين بريطانيين آخرين، إلى إسرائيل، بدعوى مشاركتهم في أنشطة وصفها بأنها “معادية للسامية”.

وأدرجت إسرائيل أسماء الممنوعين من الدخول، ومن بينهم 11 عضوًا في البرلمان البريطاني، من ضمنهم النائبة زارا سلطانة التي انضمت إلى كوربين في الانشقاق عن حزب العمال الحاكم لتشكيل حزب “يور بارتي” اليساري.

ووصف ساعر القرار البريطاني بأنه “سخيف”، وقال إن بلاده لن تقبل بما اعتبره تدخلًا خارجيًا في شؤونها.

ترحيب فلسطيني وعربي

ولاقى القرار البريطاني ترحيبًا فلسطينيًا وعربيًا واسعًا.

وفي هذا السياق، اعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن القرار البريطاني “خطوة مهمة لمواجهة منظومة الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي وانتهاكاتها بحق شعبنا الفلسطيني”.

وأشادت بالموقف البريطاني “الذي يؤكد مجددًا عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية، وضرورة اتخاذ خطوات عملية لمساءلة المسؤولين عن جرائم الاستيطان وعنف المستعمرين”.

وشدّدت على “أهمية أن تترافق هذه الخطوات مع إجراءات دولية إضافية وملزمة لوقف التوسع الاستيطاني، ووقف جرائم المستعمرين، ومحاسبة مرتكبيها، بما في ذلك فرض عقوبات على المسؤولين عن هذه الجرائم”.

واعتبرت دولة قطر  أنّ القرار البريطاني “خطوة مهمة تدعم الجهود الرامية إلى ردع سياسات الاحتلال الاستيطانية، باعتبارها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، فضلًا عن كونها اعتداءً سافرًا على حقوق الشعب الفلسطيني وتقويضًا للجهود الرامية إلى تحقيق حل الدولتين.

وأضاف البيان أنّ دولة قطر تؤكد أنّ هذه الخطوات تمثل ترجمة عملية للجهود الدولية الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين، وإلزام إسرائيل بوقف سياساتها الاستيطانية، كما تأتي في سياق الزخم الدولي المتنامي الذي تحقق من خلال اعتراف عدد من الدول بدولة فلسطين المستقلة، بما يعزز المسار نحو تجسيد الدولة الفلسطينية على أرض الواقع.

كما رحّبت مصر بقرار الحكومة البريطانية، ودعت دول المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات مماثلة.

وجددت التأكيد على أنّ تحقيق السلام العادل والدائم يقتضي “إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة”.

ورحّبت وزارة الخارجية الأردنية ببيان الدول الـ12 من التزام بحل الدولتين وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما يفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات مماثلة لوقف الاستيطان وحماية فرص تحقيق السلام.

في المقابل، ندّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بـ”التوترات” التي تشهدها الضفة الغربية المحتلة، مع تأكيده في الوقت عينه على أنّ واشنطن لن تنضم إلى دول غربية تقودها بريطانيا، قرّرت فرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية.

Leave a Reply