
ونصب المحتجون أكثر من 50 خيمة في ساحة روسيو بعد مسيرة عبرت وسط لشبونة يوم السبت شارك فيها آلاف الأشخاص. وتحرك عشرات من أفراد الشرطة، بعضهم برفقة كلاب بوليسية، إلى المخيم بعدما حذر قائد الشرطة يوري رودريجيش المحتجين ثلاث مرات من أن الخيام المقامة بصورة غير قانونية ستفكك إذا لم تزل، وأن من يقاومون قد يواجهون اتهامات بالعصيان.
وفرقت الشرطة مئات المحتجين الذين كانوا يحمون المخيم باستخدام الدروع وبعض الضربات بالهراوات.
وفككت الشرطة، في واقعة منفصلة، مخيما مشابها لكنه أصغر حجما في ساحة دوم جواو الأول في بورتو.
وقال النائب الاشتراكي بيدرو ديلجادو ألفيش في وقت سابق إن ساحة روسيو كانت هادئة، وإنه لا شيء يبرر “تدخلا من الشرطة ينطوي على استخدام القوة أو العنف الجسدي أو الضرب بالهراوات، من نوع المشاهد التي رأيناها الأسبوع الماضي”.
وتعرضت الشرطة لانتقادات بسبب استخدامها الهراوات ضد المحتجين واحتجازها العشرات منهم خلال إخلاء مخيمات من الخيام في الساحات نفسها قبل أسبوع.
ويطالب المحتجون الحكومة بإلغاء مشروع قانون يسهل عمليات الإخلاء وينهي سقف الإيجارات في عقود الإيجار الجديدة، والذي اجتاز القراءة الأولى في البرلمان. واستبعد رئيس الوزراء لويش مونتينجرو يوم الخميس إلغاء مشروع القانون لكنه أبدى استعداده لتعديله قبل التصويت النهائي عليه في الأسابيع المقبلة.
وتواجه البرتغال واحدة من أسوأ أزمات الإسكان في أوروبا، والشبان من الفئات الأكثر تضررا، إذ زادت أسعار المنازل بأكثر من المثلين منذ 2017، كما ارتفعت قيمة عقود الإيجارات الجديدة بنحو المثلين تقريبا.
واشتدت الاحتجاجات على ارتفاع تكاليف الإسكان في الأسابيع القليلة الماضية، في اضطرابات مماثلة تشهدها إسبانيا وفرنسا وألمانيا وبلدان أخرى في أوروبا.
المصدر: “رويترز”



