
أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، توجيه إنذار عاجل إلى سكان عدد من البلدات في جنوب لبنان، بينها قانا، دبعال (قضاء صور)، قعقعية الجسر وصريفا، داعيا المدنيين إلى إخلاء منازلهم فورا والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر باتجاه مناطق مفتوحة.
وأوضح في بيان، أن هذه الإجراءات تأتي في ظل ما وصفه بخرق “حزب الله” اللبناني لاتفاق وقف إطلاق النار”، مؤكدا أنه سيواصل عملياته العسكرية ضد أهداف مرتبطة به. وحذر من أن التواجد بالقرب من عناصر الحزب أو منشآته ومعداته القتالية يُعرّض حياة المدنيين للخطر، على حد قوله.
وأصدر الجيش الإسرائيلي، صباح أمس الأحد، إنذارا عاجلا لسكان 11 بلدة في جنوب لبنان يدعوهم إلى الإخلاء الفوري، تمهيدا لشن ضربات على تلك المناطق.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في بيان إن التحذير يشمل بلدات الدوير، عربصاليم، الشرقية (النبطية)، جبشيت، برعشيت، صريفا، دونين، بريقع، قعقعية الجسر، القصيبة (النبطية)، وكفرصير، مشيرًا إلى أن الخطوة تأتي على خلفية ما وصفه بـ”خرق حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار”.
وأعلن “حزب الله” اللبناني، أمس الأحد، تنفيذ سلسلة هجمات استهدفت مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان.
وأوضح الحزب، في بيان له، أن مقاتليه “قصفوا بقذائف المدفعية موقع بلاط المستحدث”، مشيرًا إلى “تحقيق إصابات مباشرة في الموقع المستهدف”.
وأضاف أن “هجومًا صاروخيًا استهدف مقرًا قياديًا للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوبي لبنان، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف تجمعًا للقوات الإسرائيلية في البلدة نفسها”.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن في 16 أبريل/ نيسان الماضي، أن لبنان وإسرائيل توصلا إلى تفاهم بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، ابتداء من منتصف ليلة 17 من الشهر ذاته (بتوقيت بيروت)، بعد مفاوضات مباشرة استضافتها واشنطن جرت في 14 أبريل الماضي، بين حكومتي البلدين لإتاحة الفرصة لعقد مفاوضات تفضي إلى اتفاق أمني وسلام دائم بين البلدين.
وفي 23 أبريل الماضي، أعلن ترامب تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 3 أسابيع، وذلك بعد استضافة سفيري البلدين في البيت الأبيض.
ورغم إعلان “حزب الله” اللبناني رفضه للمحادثات المباشرة مع إسرائيل، إلا أنه أعلن التزامه بوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مشترطا أن يكون “شاملاً ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية وانسحاباً إسرائيلياً كاملاً” من الأراضي المحتلة جنوبي البلاد.
وفي حين أن وقف إطلاق النار خفّف بشكل كبير من حدة المواجهات بين إسرائيل و”حزب الله” إلا أنهما يتبادلان الهجمات من حين لآخر.
وكان “حزب الله” اللبناني، بدأ هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل، منذ 2 مارس/ آذار الماضي، على خلفية الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، فيما ردّت إسرائيل بقصف جوي واسع استهدف مواقع لـ”حزب الله” في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، إضافة إلى توغل بري في جنوب لبنان، وأكدت أنها بدأت عملية عسكرية جديدة ضد “حزب الله”.
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان، عن مقتل نحو 2500 شخص وإصابة نحو 8 آلاف آخرين، منذ 2 مارس الماضي.



